فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 2650

بابُ الرِّبا

1726 - قول"التنبيه" [ص 90] : (فمتى باع شيئًا من ذلك بجنسه .. حرم فيه التفاضل والنَّساء والتفرق قبل التقابض) فيه أمور:

أحدها: أنه لا يلزم من تحريم هذه الأمور عدم صحة العقد عند وجود أحدها، وذلك مفهوم من تعبير"المنهاج"بالاشتراط و"الحاوي"بعدم الانعقاد [1] ، لكن لا يفهم من عبارتهما تحريم تعاطي ما خلا منها؛ ففي كلا التعبيرين نقص، والتعبير الكامل: اشترط كذا وكذا، وحرم تعاطي ما خلا منه.

ثانيها: كذا عبر"المنهاج"و"الحاوي"أيضًا بالتقابض [2] ، ولو عبروا بـ (القبض منهما) .. لكان أحسن؛ لأنه يشترط القبض لا الإقباض، فلو كان العوض معينًا، فاستقل بقبضه .. كفى.

ثالثها: يرد عليه وعلى"المنهاج"أيضًا: أن التخاير في معنى التفرق، فلو تخايرا في المجلس قبل التقابض .. بطل العقد، ذكره"الحاوي" [3] وصححه في"الروضة"وأصلها هنا [4] ، لكنهما قالا فيما ينقطع به الخيار: لو تقابضا في الصرف، ثم أجازا في المجلس .. لزم العقد، فإن أجازاه قبل التقابض .. فوجهان:

أحدهما: تلغوا الإجازة، فيبقى الخيار.

والثاني: يلزم العقد، وعليهما التقابض، وصححه في"شرح المهذب" [5] ، ولم يتعرضا للمذكور هنا من البطلان.

1727 - قول"المنهاج" [ص 213] : (والطعام ما قُصِدَ للطُّعْمِ اقتياتًا اْو تَفَكُّهًا أو تداويًا) فيه أمور:

أحدها: قوله: (قُصد للطعم) أي: للآدميين، لا للجن والبهائم.

ثانيها: لو حذف قوله: (للطعم) .. لجاز.

ثالثها: عبارة"الروضة": (ما يُعد للطعم غالبًا تقوتًا أو تأدمًا أو تفكهًا أو غيرها) [6] ، فأسقط"المنهاج"التقييد بالغلبة والتأدم، وسيأتي في (الأيمان) أن الطعام يتناول القوت والفاكهة والأدم

(1) الحاوي (ص 264) ، المنهاج (ص 213) .

(2) الحاوي (ص 264) ، المنهاج (ص 213) .

(3) الحاوي (ص 264) .

(4) فتح العزيز (4/ 78) ، الروضة (3/ 379) .

(5) انظر"فتح العزيز" (4/ 175) ، و"الروضة" (3/ 437) ، و"المجموع" (9/ 170) .

(6) الروضة (3/ 377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت