اقتصر"المنهاج"على اشتراطه الإسلام والحرية [1] ، وزاد"التنبيه": تمام الملك، وقال بعد ذلك: (وما لم يتم ملكه عليه؛ كالدين الذي على المكاتب .. لا تجب الزكاة فيه) [2] ، وقال النشائي: إذا تأملت ما أورده في"الكفاية".. لم تجد لما أورده مثالًا مشاركًا مثله، وقد قال في أثناء كلامه: المتفق عليه ما مثل به الشيخ فقط. انتهى [3] .
وقد ذكره"المنهاج"بعد ذلك في قوله [ص 174] : (أو غير لازم كمال الكتابة) ، وتعبير"التنبيه"بالدين الذي على المكاتب أعم من تعبير"المنهاج"بمال الكتابة، وضم"الحاوي"إلى الإسلام والحرية شرطين:
أحدهما: كونه معينًا، فلا زكاة في الموقوف على جهة عامة، وتجب في الموقوف على معين.
ثانيهما: كونه متيقن الوجود، فلا زكاة في مال الحمل [4] .
وفي"الكفاية": إن"التنبيه"أخرجه بقوله: (تام الملك) ، بل صرح"التنبيه"في (الوقف) بأنه لا يملك بقوله: (وإن وقف على من لا يملك الغلة؛ كالعبد والحمل) [5] ، ويمكن أن يحترز عنه"المنهاج"بقوله [ص 174] : (وتجب في مال صبي) .
1202 - قول"التنبيه" [ص 55] : (وفي المال المغصوب والضال والدين الذي على مماطل قولان، أصحهما: أنه تجب فيه الزكاة) قال صاحب"المذاكرة": لعل المراد بالمماطل: الممتنع من إيفاء الدين ولم تكن عليه بينة ولا القاضي يعلم به. انتهى.
فيكون المراد بالممطول به: المجحود، ويوافقه أن"المنهاج"ذكره بدله [6] ، لكن عبارة"الروضة": إذا تعذر الاستيفاء لإعسار من عليه، أو جحوده ولا بينة، أو مطله، أو غيبته .. فهو كالمغصوب تجب الزكاة على المذهب. انتهى [7] .
فجعل المطل غير الجحود، وهو الظاهر المتعين، ويكون مرادهما: الدين المتعذر الاستيفاء،
(1) المنهاج (ص 174) .
(2) التنبيه (ص 55) .
(3) انظر"نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 48) .
(4) الحاوي (ص 214) .
(5) التنبيه (ص 136) .
(6) المنهاج (ص 174) .
(7) الروضة (2/ 194) .