فهرس الكتاب

الصفحة 2188 من 2650

بابُ العَقِيقة

5576 - قول"المنهاج" [ص 538] : (يُسن أن يعُق) لم يبين الذي يسن له ذلك، وكذا لم يبينه"الحاوي"، وفي"التنبيه"أنه من ولد له [1] ، وهذا يتناول الأم، والمجزوم به في"أصل الروضة"أنه من تلزمه نفقته [2] ، ومقتضاه: أنها لا تعق إلا عند [إعسار] [3] الأب، والمراد: من تلزمه نفقته حقيقة لإعسار الولد، أو بتقدير إعساره فيما إذا كان موسرًا .. فإنهم صرحوا بأنه لا يعق من مال المولود لو كان موسرًا، فدل على ما ذكرناه، فهذا الولد الموسر لا يلزم أباه نفقته، ومع ذلك فهو الذي يعق عنه.

قال الرافعي: وأما عق النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين .. فمتأول.

قال النووي: تأويله أنه عليه الصلاة والسلام أمر أباهما بذلك، وأعطاه ما عق به، أو أن أباهما كان عند ذلك معسرًا، فيكونان في نفقة جدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى [4] .

ولا بد أيضًا من تقدير [إعسار] [5] أمهما في تلك الحالة، وقد ذكره في"شرح المهذب" [6] ، وهو في بعض نسخ"الروضة"، وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": اختصاص ذلك بمن تلزمه النفقة، ذكره الماوردي وغيره [7] ، ولم أجده في كلام الشافعي وأكثر أصحابه، والأقرب عندي: أن ذلك يتعلق بالأصول، لا على ترتيب النفقة، ولكن أولاهم به الأب، ثم أبوه، ثم الأم، ثم الجد للأم، ولو ذبح الأبعد .. وقع الموقع، ولا أأوّل الحديث.

ودخل في قولهم: من تلزمه نفقته: الأب الكافر؛ فيعق عن ولده المسلم بإسلام أمه أو غير ذلك، وذكره شيخنا في"تصحيح المنهاج"، وقال: كما يتعلق به إخراج زكاة الفطر عنه على الأصح، قال: ولم أر من تعرض لهذا.

5577 - قول"الحاوي" [ص 632] : (من الولادة إلى البلوغ) موافق لقول"أصل الروضة": ويجزئ ذبحها قبل فراغ السبعة، ولا يحسب قبل الولادة، بل تكون شاة لحم، ولا تفوت بتأخرها عن السبعة، لكن الاختيار ألاَّ يؤخر إلى البلوغ، ثم قال أبو عبد الله البوشنجي من أصحابنا: إن لم

(1) التنبيه (ص 82) .

(2) الروضة (3/ 230) .

(3) في (ب) ، (ج) : (اعتبار) .

(4) انظر"الروضة" (3/ 230) .

(5) في (ب) ، (ج) : (اعتبار) .

(6) المجموع (8/ 324) .

(7) انظر"الحاوي الكبير" (15/ 129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت