تحليله، وعبر الإمام والغزالي: بمنعه من زائد المؤنة [1] ، أي: لا نفس المضي، ومال إليه في"المطلب".
2239 - قوله: (ويتحلل بالصوم إن قلنا: لدم الإحصار بدلٌ) [2] أي: وهو الأصح، فإن قلنا: لا بدل له، بل يبقي في ذمة المحصر .. فلم يتعرض الرافعي والنووي للتصريح بالتفريع عليه، وقال في"المطلب": يظهر أن يبقي في ذمة السفيه أيضًا.
2240 - قوله: (ولو كان له في طريقه كسبٌ قَدْرَ زيادةِ المؤنةِ .. لم يجز منعه) [3] كذا لو لم يكن، ولم تزد المؤنة على مؤنته في الحضر.
2241 - قول"المنهاج" [ص 258] : (ولي الصبي: أبوه، ثم جده، ثم وصيهما، ثم القاضي) فيه أمور:
اْحدها: أن ذلك لا يختص بالصبي؛ فالمجنون كذلك، وقد صرح به"التنبيه"و"الحاوي" [4] ، وكذا من بلغ سفيهًا كما دلت عليه عبارتهما أيضًا، وحكاه في"الكفاية"عن القاضي مجلي.
ثانيها: المراد بالجد: أبو الأب، وهذا وارد على إطلاق"التنبيه"و"الحاوي"أيضًا.
ثالثها: المراد بوصيهما: وصي من تأخر موته منهما؛ فإنه لا يتصور اجتماعهما، وأطلق"التنبيه"و"الحاوي"الوصي [5] .
رابعها: اقتصر"المنهاج"و"الحاوي"على القاضي [6] ، وفي"التنبيه": الحاكم أو أمينه [7] ، والمراد: القاضي الذي في ولايته اليتيم وماله، فلو كان اليتيم ببلد وماله في آخر .. فأولي الوجهين عند الغزالي وأقره الرافعي: يتصرف حاكم بلد المال، كما أنه الذي يحفظه ويتعهده، ويفعل ما فيه مصلحته عند الإشراف على الهلاك [8] .
(1) انظر"نهاية المطلب" (6/ 445) ، و"الوجيز" (1/ 345) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 258) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 258) .
(4) التنبيه (ص 102) ، الحاوي (ص 313) .
(5) التنبيه (ص 102) ، الحاوي (ص 312) .
(6) الحاوي (ص 312) ، المنهاج (ص 258) .
(7) التنبيه (ص 102) .
(8) انظر"الوجيز" (2/ 245) ، و"فتح العزيز" (12/ 539) .