1058 - قول"التنبيه" [ص 52] : (وإن بَلِعَ الميت مالًا لغيره .. شق جوفه وأخرج) وكذا إن ابتلع مال نفسه، كما صححه الجرجاني وغيره، لكن الأصح من زيادة"الروضة": عدمه [1] ، وهذا إذا طلب صاحبه الرد، قال صاحب"العدة": إلا أن يضمن الورثة مثله أو قيمته .. فلا ينبش في الأصح، قال في"شرح المهذب": والمشهور: إطلاق الرد [2] .
ذكر الثلاثة: (النبش في الدفن بلا غسل) [3] ، و"التنبيه"و"المنهاج": (الدفن إلى غير القبلة، وما إذا وقع في القبر مال) [4] ، و"المنهاج"و"الحاوي": (ما إذا دفن في أرض أو ثوب مغصوبين) [5] ، و"الحاوي": (ما إذا انمحق) [6] أي: بَلِيَ وصار ترابًا، وقد يقال: النبش إنما يصدق إذا كان الميت في القبر ولو عظامه، فإذا بَليَ .. فلا نبش؛ فلا استثناء، و"التنبيه": (ما إذا بَلِعَ الميت مالًا لغيره، وما إذا ماتت امرأة وفي جوفها ولد تُرجى حياته) [7] فإن قلت: ليس في ذلك نبش .. قلت: هو مقتضى إطلاقه؛ لأنه لم يفصل في شق الجوف بين أن يكون دفن أم لا، فمقتضى إطلاقه: أنه إذا دفن .. نُبِش؛ ليُشَق جوفه، وشق الجوف أبلغ من هتك الحرمة من النبش، فهذه سبع صور، وبقيت صور أخرى:
إحداها: أن يقول: إن ولدت ذكرًا .. فأنت طالق طلقة، أو أنثى .. فطلقتين، فولدت ما لم يُعلم حاله ودفن، فالأصح من زوائد"الروضة"في (الطلاق) : نبشه [8] .
الثانية: أن يلحقه سيل أو نداوة، فينبش لينقل على الأصح في"شرح المهذب" [9] .
الثالثة: أن يشهد على من يعرف صورته لا نسبه، ثم يموت ويدفن، فينبش ليعرفه إذا عظمت الواقعة واشتدت الحاجة ولم تتغير الصورة، ذكره الغزالي [10] .
(1) الروضة (2/ 141)
(2) المجموع (5/ 263)
(3) انظر"التنبيه" (ص 52) ، و"الحاوي" (ص 206) ، و"المنهاج" (ص 159) .
(4) التنبيه (ص 52) ، والمنهاج (ص 159) .
(5) الحاوي (ص 206) ، والمنهاج (ص 159) .
(6) الحاوي (ص 206) .
(7) التنبيه (ص 52) .
(8) الروضة (8/ 151) .
(9) المجموع (5/ 265) .
(10) انظر"الوسيط" (7/ 371) .