فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 2650

كتابُ العارية

2548 - قول"التنبيه" [ص 112] : (من جاز تصرفه في ماله .. جازت إعارته) أخرج بقوله: (في ماله) العبد المأذون؛ فإنه متصرف في مال سيده، فلا تصح إعارته، لكن تناولت عبارته: المكاتب؛ فإنه متصرف في مال نفسه، ومع ذلك فلا تجوز إعارته؛ ولهذا اعتبر"المنهاج"و"الحاوي"في المعير كونه أهلًا للتبرع [1] ، فخرج المكاتب.

2549 - قول"المنهاج" [ص 287] : (وملكه المنفعة) جعله من شرط المعير، وجعله"الحاوي"من شرط المستعار، فقال [ص 347] : (عينًا لمنفعةٍ مملوكةٍ) ، وذلك مفهوم من منع"التنبيه"إعارة المستعار، وأورد في"المهمات"على اشتراط ملك المنفعة أمرين:

أحدهما: أن له إعارة الأضحية والهدي المنذورين مع خروجهما عن ملكه؛ ولهذا منعوا الإجارة.

ثاثيهما: إعارة الإِمام مال بيت المال من أرض وغيرها، قال: فإنه لا شك في جوازه وإن لم يحضرني الآن ناقله.

وصرح الرافعي بجواز التمليك [2] ، فالإعارة أولى، وتناولت عبارة"المنهاج"و"الحاوي"الموصى له بالمنفعة، وفي"الحاوي"التصريح به في نفيه الضمان عن المستعير من الموصى له بالمنفعة [3] ، وقد أطلق الرافعي هنا أن له أن يعير [4] ، وقال في (كتاب الوصية) : استغرقت الوصية مدة بقاء العين، أو قُدرت بمدة معينة كشهر .. كان تمليكًا، وإن قال: وصيت لك بمنافعه حياتك، أو تسكن، أو يخدمك .. فإباحة، لا تمليك، وفي جواز إعاره هذا وجهان، لم يرجح منهما شيئًا [5] .

وأما الموقوف عليه: فله أن يعير إن كان الوقف مطلقًا، فإن قال: ليسكنها معلم الصبيان في القرية .. فلا، قاله القفال وغيره، وأفتى به شيخنا الإِمام البلقيني، وفهم من عبارتهما منع إعارة الأب ولده الصغير لمن يخدمه، وبه صرح صاحب"العدة"، وقال في"الروضة": ينبغي أن

(1) الحاوي (ص 347) ، المنهاج (ص 287) .

(2) انظر"فتح العزيز" (5/ 370) .

(3) الحاوي (ص 348) .

(4) انظر"فتح العزيز" (5/ 370) .

(5) انظر"فتح العزيز" (7/ 110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت