1401 - قولهما: (وقت إحرام الحج: شوال وذو القعدة وعشر ليالٍ من ذي الحجة) [1] أي: وما تخللها من الأيام التسعة، وقد أفصح عن ذلك"الحاوي"بقوله [ص 239] : (ووقته للحج: من شوال إلى صبح النحر) وعبارة الشافعي: وتسع من ذي الحجة [2] .
واعترضه ابن داوود: بأنه إن أراد: الأيام .. فليقل: وتسعة، أو الليالي .. فهي عشر.
وأجاب الأصحاب: بأن المراد: الأيام والليالي جميعًا، وغُلِّب التأنيث في العدد، قاله الرافعي [3] ، وليس فيه جواب عن السؤال، وهو إخراج الليلة العاشرة، والأحسن: الجواب بإرادة الأيام، ولا يحتاج لذكر التاء؛ لأن ذاك مع ذكر المعدود، فمع حذفه .. يجوز الأمران، ذكره في"المهمات"، والسؤال معه باق في إخراج الليلة العاشرة، والله أعلم.
1402 - قولهم: (فلو أحرم به في غير وقته .. انعقد عمرة) [4] محله: ما إذا كان حلالًا، فإن أحرم بعمرة، ثم بحج في غير أشهره .. لم ينعقد عمرة؛ لأن العمرة لا تدخل في العمرة، ذكره القاضي أبو الطيب، وهو واضح.
1403 - قول"المنهاج" [ص 193] : (على الصحيح) يقتضي أن الخلاف وجهان، وعبارة"الروضة"تقتضي أنه قولان، وأن مقابل المرجح قوي؛ لقطع بعضهم به، ومقتضى ذلك التعبير بالأظهر، وعبر في"الروضة"بالمذهب؛ للطرق في المسألة [5] .
1404 - قولهما: (وجميع السنة وقت لإحرام العمرة) [6] يستثنى منه: الحاج إذا تحلل التحللين، وعكف بمنى للرمي؛ فإن عمرته لا تنعقد، وقد ذكره"الحاوي"بقوله [ص 239] : (لا للحاج بمنى) ، وأجاب عنه النشائي وغيره: بأن الكلام في قابلية الزمان، والمنع فيما ذكر للتلبس بعبادة أخرى، هالا .. لورد على قولهما: (وقت إحرام الحج: شوال وذو القعدة وعشر ليالٍ من ذي الحجة) : المعتمر بعد الطواف [7] .
1405 - قول"التنبيه"فيمن أهله في الحرم [ص 71] : (ميقاته موضعه) محله: في الحاج ولو
(1) انظر"التنبيه" (ص 70) ، و"المنهاج" (ص 193) .
(2) انظر"مختصر المزني" (ص 63) .
(3) انظر"فتح العزيز" (3/ 327) .
(4) انظر"التنبيه" (ص 70) ، و"الحاوي" (ص 239) ، و"المنهاج" (ص 193) .
(5) الروضة (3/ 59) .
(6) انظر"التنبيه" (ص 70) ، و"المنهاج" (ص 193) .
(7) انظر"نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 64) .