واستدركه"المنهاج"على"المحرر"فقال: (إلا في غير نَحْوِيٍّ .. فتعليق في الأصح) [1] ، وعليه مشى"التنبيه"فقيد الوقوع في الحال [2] و"الحاوي"فقيده بمعرفة اللغة [3] .
4063 - قوله: (و"أن طلّقتُ".. ثنتان) [4] محله: فيمن يعرف اللغة، أما من لا يعرفها .. ففيه ما تقدم قريبًا.
4064 - قوله: (وإلا أن يدخل زيدٌ الدار، وعُلم موته قبله) [5] يقتضي أنه إذا لم يعلم ذلك، بل شك فيه .. لا تطلق؛ للشك في الصفة الموجبة للطلاق، وهو اختيار الإمام [6] .
وقال الرافعي: إنه أوجه وأقوى، والنووي: إنه الأصح، مع اعترافهما بأن الأكثرين على الوقوع [7] ، وصحح النووي: الوقوع في أوائل (الأيمان) وأواخره [8] ، وعليه مشى"الحاوي"في الأيمان فقال [ص 647] : (أو إلا أن يشاء زيد، فمات أو شك) وجعله صاحب"التعليقة"من صور عدم الحنث، وهو مردود لا يساعد عليه لفظه، وفي"المهمات": أن الفتوى على الوقوع؛ فقد نص عليه في"الأم"فقال بعد التصوير بقوله: (والله لأفعلن كذا إلا أن يشاء فلان) : فإن مات فلانٌ أو خرس أو غاب عنَّا مَعْنَى فلانٍ حتى يمضي وقت يمينه .. حنث؛ لأنه إنما يُخْرِجُهُ من الحِنْث مشيئة فلانٍ [9] .
4065 - قول"المنهاج" [ص 424] : (علق بحمل؛ فإن كان حملٌ ظاهرٌ .. وقع) المراد بظهوره: أن تدعيه ويصدقها، أما لو شهد به أربع نسوة .. ففي"فتاوى القفال": أنها لا تطلق؛ لأن الطلاق لا يقع بقول النسوة، وأقره عليه في"الروضة"وأصلها [10] ، ويوافقه ما في الرافعي في
(1) المنهاج (ص 424) .
(2) التنبيه (ص 180) .
(3) الحاوي (ص 503) .
(4) انظر"الحاوي" (ص 504) .
(5) انظر"الحاوي" (ص 504) .
(6) انظر"نهاية المطلب" (14/ 215) .
(7) انظر"فتح العزيز" (9/ 38) ، و"الروضة" (8/ 98) .
(8) انظر"الروضة" (11/ 6، 77، 78) .
(9) الأم (7/ 62) .
(10) الروضة (9/ 149) .