فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 2650

باب صوم التّطوّع

1335 - قول"المنهاج" [ص 186] و"الحاوي" [ص 230] : (يسن: صوم عرفة) يستثنى منه: الحاج، فيكره له، كما في"التنبيه" [1] ، وحكاه الرافعي والنووي عن إطلاق كثيرين بعد أن صدَّرا كلامهما بأنه ينبغي له فطره [2] ، وصحح النووي في"تصحيح التنبيه": أن صومه خلاف الأولى، وحكاه في"شرح المهذب"عن الشافعى والجمهور [3] .

وقال في"التتمة": الأَوْلى لمن لا يضعفه عن الدعاء وأعمال الحج: صومه، واستشهد له بعضهم باستحباب صوم الدهر لمن لم يخف ضررًا ولا فوَّت حقًا، ومقتضى قول"التنبيه" [ص 67] : (إلا أن يكون حاجًا بعرفة) أن المحرم إذا لم يصل إلى عرفة وعلم أنه لا يصلها إلا بعد الغروب .. أنه يستحب له صومه؛ لأنه حاج لا بعرفة، وبه صرح النووي في"نكت التنبيه"، لكن نص الشافعي في"الإملاء"على استحباب فطره للمسافر مطلقًا، حكاه في"المهمات"، وقريب منه ما في الرافعي عن"التتمة": أنه إذا سافر في رمضان سفر حج أو غزو، وكان يخاف الضعف لو صام .. فإن الأولى له: الفطر [4] .

1336 - قولهم: (يسن: صوم تاسوعاء، وعاشوراء) [5] كذا الحادي عشر، كما نص عليه.

1337 - قول"المنهاج" [ص 186] و"الحاوي" [ص 230] : (وأيام البيض) أحسن من قول"التنبيه" [ص 67] : (والأيام البيض) لأن الأيام كلها بيض، وتقدير الأول: أيام الليالي البيض؛ لأن ضوء القمر يعُم ليلها.

واعلم: أن قولهم أن أيام البيض هي: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، يستثنى من إطلاقه: ذو الحجة؛ فإن صوم ثالث عشره حرام، فهل يسقط في هذا الشهر، أو يعوض عنه السادس عشر، أو يوم من التسعة الأول؟ فيه احتمال، ولم أر من تعرض لذلك.

ويستحب أيضًا: صوم أيام السود، وهي: الثامن والعشرون وتالياه، قاله الماوردي.

ولا يخفى سقوط الثالث منها إذا كان الشهر ناقصًا، ولعله يعوضه عنه بأول الشهر الذي يليه، وهو من أيام السود أيضًا؛ لأن ليلته كلها سوداء.

1338 - قول"التنبيه" [ص 67] : (يستحب لمن صام رمضان أن يتبعه بست من شوال) يقتضي

(1) التنبيه (ص 67) .

(2) انظر"فتح العزيز" (3/ 246) ، و"الروضة" (2/ 387) .

(3) تصحيح التنبيه (1/ 229) ، المجموع (6/ 402) .

(4) فتح العزيز (3/ 219) .

(5) انظر"التنبيه" (ص 67) ، و"الحاوي" (ص 230) ، و"المنهاج" (ص 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت