فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 2650

بابُ زكاة المعدن والرّكاز

1148 - قول"التَّنبيه" [ص 60] : (إذا استخرج من معدن) إلى قوله: (في أصح القولين) فيه أمور:

أحدها: قوله: (في أرض مباحة أو مملوكه له) [1] لا حاجة إليه، مع قوله أولًا: (تام الملك على ما تجب فيه) [2] ، ومع ما ذكره في (إحياء الموات) من قوله: (ويملك المُحْيَا وما فيه من المعادن) [3] ولذلك لم يذكره"المنهاج"و"الحاوي".

ثانيها: أنَّه قطع باعتبار النصاب، وحكى الخلاف في الحول، وهي طريقة رجحها في"شرح المهذب" [4] ، والأصح: القطع فيهما؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 169] : (ويشترط نصاب لا حول على المذهب فيهما) ، وعبارة"الروضة": المذهب: اشتراط النصاب دون الحول، وقيل: قولان فيهما [5] ، وهو غير مطابق لما في الرافعي؛ فإن لفظه: إن أوجبنا ربع العشر .. فلا بد من النصاب، وفي الحول قولان، وإن أوجبنا الخمس .. فلا يعتبر الحول، وفي النصاب قولان [6] .

ثالثها: يرد على اشتراط كون المستخرج نصابًا: ما لو نال منه بعضه في آخر حول ما عنده، أو بعد تمامه من جنسه .. فإنَّه يضمه إليه ويخرج واجبه، وكذا في أثناء حول ما عنده في الأصح، وقد ذكره"المنهاج"بقوله [ص 169] : (كما يضمه إلى ما ملكه بغير المعدن في إكمال النصاب) ، وهو مفهوم من قول"الحاوي" [ص 211] : (ولو من معدن) .

رابعها: قوله: (وهو من أهل الزكاة) [7] أخرج به المكاتب، والذمي، ونحوهما، ولو حذفه .. لكان أولى، كما تقدم في زكاة الناض؛ ولذلك لم يذكره"المنهاج"و"الحاوي".

خامسها: قوله: (أو في أوقات متتابعة) [8] ظاهر في اعتبار التوالي في الاستخراج، وليس كذلك؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 169] : (ولا يشترط اتصال النَّيلِ على الجديد) لكنَّه أطلق القولين، ومحلهما: إذا طال زمن الانقطاع، فإن قصر .. ضُمَّ قطعًا.

(1) انظر"التَّنبيه" (ص 60) .

(2) انظر"التَّنبيه" (ص 55) .

(3) انظر"التَّنبيه" (ص 130) .

(4) المجموع (6/ 56) .

(5) الروضة (2/ 286) .

(6) انظر"فتح العزيز" (3/ 130)

(7) انظر"التَّنبيه" (ص 60) .

(8) انظر"التَّنبيه" (ص 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت