765 -قولهما [1] -والعبارة لـ"المنهاج": (لا فائتة حضر) [2] أي: لا تقصر إذا قضاها في السفر، وكذا إذا شك هل فاتته في الحضر أو السفر؟ وقد ذكره"الحاوي" [3] ، ولا يرد عليهما؛ لاشتراطهما السفر الطويل، والشرط لا بد من تحققه، وكذا لا يرد عليهم أن مقتضى عبارتهم قصر فائتة السفر إذا قضاها في الحضر؛ لاشتراطهم السفر الطويل؛ فإنه دال على أنه لا يقصر في الحضر مطلقًا ولو فاتته في السفر.
766 -قول"التنبيه" [ص 41] : (وإن فاتته في السفر فقضاها في السفر أو الحضر .. ففيه قولان، أصحهما: أنه يتم) الأظهر: قصرها إذا قضاها في السفر، وقد ذكره"المنهاج" [4] ، ولو تخلل بينهما إقامة، وهو مفهوم من قول"الحاوي" [ص 184] : (لا فائت الحضر والمشكوك فيه) .
767 -قول"التنبيه" [ص 40] : (إذا فارق بنيان البلد) فيه أمور:
أحدها: أطلق ذلك، ومحله: إذا لم يكن للبلد سور، فإن كان لها سور .. فالحكم كذلك أيضًا كما رجحه في"المحرر" [5] ، وصحح النووي: الاكتفاء بمفارقة السور [6] ، وعليه مشى"الحاوي"فقال [ص 184] : (إذا عبر السور والعمران) أي: إن لم يكون سور، وإلا .. فلا فائدة في ذكر السور أولًا.
وكذا صححه في"العجاب"، لكن وافق النووي الرافعي في الصوم على اعتبار العمران فيما إذا نوى المقيم ليلًا ثم سافر وفارق العمران قبل الفجر .. فإنه يفطر، وإلا .. فلا [7] .
وأطلق"المنهاج"و"الحاوي"السور [8] ، وهو محمول على سور مختص بالبلد، لا السور الذي يجمع قرى متفرقة، فلا يشترط مجاوزته، وكذا لو قدر ذلك في بلدتين متقاربتين.
ثانيها: مقتضى تعبيره بالبنيان و"الحاوي"بالعمران: أنه لا يشترط مجاوزة البساتين، وبه
(1) كذا في النسخ، ولعل الصواب: (قولهم) لأن القول في"الحاوي"أيضًا.
(2) انظر"التنبيه" (ص 41) ، و"الحاوي" (ص 184) ، و"المنهاج" (ص 128) .
(3) الحاوي (ص 184) .
(4) المنهاج (ص 128) .
(5) المحرر (ص 61) .
(6) انظر"المجموع" (4/ 288) .
(7) انظر"فتح العزيز" (3/ 218) ، و"المجموع" (6/ 260) .
(8) الحاوي (ص 184) ، المنهاج (ص 128) .