فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 2650

تَنْبِيه[على حُسْن عبارة"التنبيه"]

قدم"المنهاج"ذكر الذكر المستحب في السجود على ذكر الكيفيات المستحبة فيه، وعكس"التنبيه"، وهو أحسن.

504 -قول"المنهاج" [ص 100] : (ويجب: ألا يُطَوِّلَهُ ولا الاعتدال) يقتضي بطلان الصلاة بتطويلهما، وبه صرح"الحاوي"فقال في (مبطلات الصلاة) [ص 168] : (وبتطويل الاعتدال والقعود بين السجدتين) وهما تابعان في ذلك للرافعي، وكذا صححه النووي في أكثر كتبه [1] ، لكنه صحح في"التحقيق": أن القعود بين السجدتين ركن طويل [2] ، وعزاه في"الروضة"و"شرح المهذب"للأكثرين [3] ، وسبقه إلى ذلك الإمام، فحكاه عن الجمهور [4] ، واختار النووي في كتبه سوى"المنهاج": جواز إطالة الاعتدال بالذكر [5] ، ويستثنى من إطلاق البطلان بتطويل الاعتدال: ما إذا طوله بالقنوت أو صلاة التسبيح، كما في"الروضة"تبعًا للشرح [6] ، لكنه اختار في"التحقيق"و"شرح المهذب": عدم استحباب صلاة التسبيح؛ لأن حديثها ضعيف، وفيها تغيير لكيفية الصلاة ومقدار التطويل [7] ، كما نقله الخوارزمي في"الكافي"عن الأصحاب: أن يلحق الاعتدال بالقيام، والجلوس بين السجدتين بالجلوس للتشهد.

505 -قول"المنهاج" [ص 100] : (والمشهور: سَنُّ جلسة خفيفة بعد السجدة الثانية في كل ركعة يقوم عنها) فيه أمران:

أحدهما: أنه قد يفهم من قوله: (خفيفة) : أنها أقصر من الجلسة التي بين السجدتين، وقد قال في"التتمة": يستحب أن تكون بقدرها، ويكره أن يزيد على ذلك.

ثانيهما: هل المراد بقوله: (في كل ركعة يقوم عنها) : فعلًا أو مشروعية؟ صرح البغوي في"فتاويه"بالأول، فقال: (إذا صلى أربع ركعات بتشهد .. فإنه يجلس للاستراحة في كل ركعة منها؛ لأنها إذا ثبتت في الأوتار .. ففي محل التشهد أولى) وكلام"التنبيه"يوافق الثاني؛ فإنه

(1) انظر"فتح العزيز" (1/ 526) ، و"المجموع" (3/ 398) ، و"الروضة" (1/ 260) .

(2) التحقيق (ص 246) ، وقال النووي في موضع آخر من"التحقيق" (ص 264) : (الأصح: أن الاعتدال من الركوع والجلوس بين السجدتين ركن قصير) .

(3) المجموع (3/ 133) ، الروضة (1/ 299) .

(4) انظر"نهاية المطلب" (2/ 267) .

(5) انظر"المجموع" (3/ 133) ، و"الروضة" (1/ 299) .

(6) الروضة (1/ 299) ، وانظر"فتح العزيز" (2/ 63) .

(7) التحقيق (ص 23) ، المجموع (4/ 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت