إذا خرج .. فالمذهب: لا يبطل أيضًا، وإطلاق"الحاوي"أن الجنون يقطع الاعتكاف مُنْتَقَدٌ [1] .
1354 - قول"المنهاج" [ص 188] : (وكذا الجنابة - أي: يجب الخروج لها - إن تعذر الغسل في المسجد، فلو أمكن .. جاز الخروج، ولا يلزم) كذا في"الروضة"وأصلها [2] ، وهو يقتضي جواز الغسل فيه، واستبعده الإمام، ونقل عن المحققين إيثار الخروج، طال الزمان أو قصر [3] ، وهو مقتضى قول"الحاوي" [ص 231] : (ويغتسل سريعًا لا في المسجد) .
1355 - قول"المنهاج" [ص 188] : (والصحيح: أنه لا يجب التتابع بلا شرط) فيه أمران:
أحدهما: أنه عبر في"الروضة"بالمذهب، قال: وخرج ابن سريج قولًا، وهو شاذ [4] .
ثانيهما: أنه يفهم أنه إذا لم يشرط التتابع، ونواه .. لا يجب، وبه صرح"الحاوي"فقال [ص 232] : (لا التتابع وإن نواه) ، وهذا هو الأصح عند الرافعي والنووي [5] ، واختار السبكي مقابله، وصوبه في"المهمات"لما سيأتي فيما لو نذر اعتكاف يومين متتابعين، هل تلزم الليلة التي بينهما؟ 1356 - قول"الحاوي" [ص 232] : (كالتفرق وإن شرطه) أي: لا يلزم التفريق ولو شرطه، بل له مع اشتراط التفريق أن يأتي به متتابعًا.
يستثنى منه: ما إذا قصد أيامًا معينة، كما قيده الغزالي في"الخلاصة"وغيره [6] ، قال في"المهمات": وهو متعين؛ لأنه إذا نذر يومًا بعينه .. امتنع عليه التقديم والتأخير على الصحيح.
1357 - قول"المنهاج"عطفًا على ما عبر فيه بالصحيح [ص 188، 189] : (وأنه لو نذر يومًا .. لم يجز تفريق ساعاته) عبر في"الروضة"بالأصح [7] ، وهو معنى قول"الحاوي"بعد ما لا يجب فيه التتابع [ص 232] : (لا كيوم) أي: فإنه [يجب تتابع ساعاته] [8] .
ويستثنى من كلامهما: ما لو دخل أثناء النهار، واستمر إلى مثله من اليوم الثاني .. فإن الأكثرين
(1) الحاوي (ص 231) .
(2) الروضة (2/ 398) .
(3) انظر"نهاية المطلب" (4/ 111) .
(4) الروضة (2/ 399) .
(5) انظر"فتح العزيز" (3/ 265) ، و"الروضة" (2/ 399) .
(6) الخلاصة (ص 220) .
(7) الروضة (2/ 399) .
(8) في (أ) : (لا يجب تفريق ساعاته) .