فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 2650

فيفرق بين أن ينزل أم لا، كما في"شرح المهذب"في الأحداث [1] ، وهو مستثنى من إطلاقهم بطلان الاعتكاف بالجماع.

1351 - قول"المنهاج"- والعبارة له - و"الحاوي"فيما إذا أطلق نية الاعتكاف: (لو خرج وعاد .. احتاج إلى الاستئناف) [2] محله: ما إذا لم يعزم عند خروجه على العود، فإن فعل ذلك .. قام عزمه مقام النية، كما نقله الرافعى عن"التتمة"، واستشكله: باشتراط اقترانها بأول العبادة، فلا يكتفي بعزم متقدم [3] ، لكن صوب فى"شرح المهذب"قول المتولي [4] .

1352 - قول"المنهاج" [ص 187] : (ولو ارتد المعتكف أو سَكِرَ .. بطل، والمذهب: بطلان ما مضى من اعتكافهما المتتابع) فيه أمور:

أحدها: أن قوله: (بطل) أي: في زمن الردة والسكر، فإذا زالا ولم يكن الاعتكاف متتابعًا .. بنيا على ما مضى؛ ولهذا قال"المحرر": (لم يبق معهما الاعتكاف) [5] .

ثانيها: المراد ببطلان الماضي: تعذر البناء عليه، لا حبوطه.

ثالثها: اعترض عليه: بأنه كان الأصوب أن يقول: (من اعتكافه بالإفراد) لأن العطف بـ (أو) ، وفي هذا نظر؛ لأن المعطوف بـ (أو) هو الفعل، والضمير ليس عائدًا عليه، وإنما هو عائد على المرتد والسكران المفهومين من لفظ الفعل، وقد تقدم ما يدل عليهما، فصح عود الضمير عليهما، وعبارة"الحاوي" [ص 231] : (ويقطعه السكر والكفر) وهي وافية بالمقصود من غير اعتراض.

1353 - قول"المنهاج" [ص 187] : (ولو طرأ جنونٌ أو إغماءٌ .. لم يبطل ما مضى إن لم يخرج) فيه أمران:

أحدهما: أن محل ذلك: فيما إذا طرأ الجنون بسبب يُعذر فيه، فإن طرأ بسبب لا يعذر فيه .. فكالسكران، حكاه في"الكفاية"عن البندنيجي، وهو مفهوم من تعليل الرافعي عدم البطلان في الجنون بالعذر [6] .

ثانيهما: كان ينبغي ترك التقييد بعدم الخروج؛ لاستواء حكمهما، فإنه إذا خرج: إن لم يمكن حفظه في المسجد .. لم يبطل أيضًا، كما لو حمل العاقل مكرهًا، وإن أمكن بمشقة؛ فكالمريض

(1) المجموع (2/ 55) .

(2) الحاوي (ص 231) ، المنهاج (ص 188) .

(3) انظر"فتح العزيز" (3/ 258) .

(4) المجموع (6/ 487) .

(5) المحرر (ص 118) .

(6) انظر"فتح العزيز" (3/ 261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت