والثاني: الجواز إن لم يجد غيرها، وأطلق"الحاوي"السواك بخشن، ولم يستثن هذه الصورة [1] .
رابعها: يدخل في الخشن: المبرد، قال الشيخ تاج الدين بن الفركاح في"تعليقه على الوسيط": وقد نصوا على كراهية استعماله، قال: والجواب: أن قوله: (خشن) في الحقيقة احتراز عن المبرد؛ فإنه يزيد على قلع القلح .. قلع جزء من السن, فالمراد: مزيل القلح وحده.
وقال بعضهم: قيد الوَحْدَة غير موجود في اللفظ، فالأولى: الجواب: بأن كراهة استعماله للأذى لا يوجب كون السواك لا يحصل به، بل نقول: المستاك بالمبرد مؤدّ سنة السواك مرتكب مكروها من جهة الأذى.
وقد قالوا: آلَتُه: قضبان الأشجار، ومن جملتها قضبان الرمان والريحان، وقال العراقي في"شرح المهذب": (قيل: إنها مضرة، فإن صح .. كرهت للضرر) .
ذكر في"التنبيه"استحباب السواك للصلاة وتغيير الفم [2] ، زاد"المنهاج"و"الحاوي": الوضوء [3] ، وزاد"الحاوي": قراءة القرآن [4] ، وبقي عليهم جميعًا: اصفرار الأسنان، صرح الأصحاب باستحباب السواك في جميع الحالات، وتأكده في هذه الحالات الخمسة، وزاد النووي: الاستيقاظ من النوم، ودخول المنزل [5] ، وذكر أبو حامد العراقي في"الرونق": إرادة النوم، وليس في كلام هؤلاء الثلاثة استحبابه مطلقًا.
واعترض في"الكفاية"على"التنبيه": بأن مفهومه أنه ليس سنة في غير الحالين، فكلامه مُنَزَّلٌ على تفسير السنة: بما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم، كما ذكره القاضي حسين والبغوي [6] ، وقال غيره: إنما أراد: إيضاح مراد الشافعي فيما نقله المزني؛ حيث قال: (قال الشافعي: وأحب السواك للصلوات، وعند كل حال يتغير فيه الفم) [7] ففهم القاضي تخصيص
(1) الحاوي (ص 126) .
(2) التنبيه (ص 14) .
(3) الحاوي (ص 126) ، المنهاج (ص 74) .
(4) الحاوي (ص 126) .
(5) انظر"المجموع" (1/ 338) .
(6) انظر"التهذيب" (1/ 215) .
(7) مختصر المزني (ص 2) ، وانظر"الأم" (1/ 23) .