1448 - كذا بوب في"المنهاج"من زيادته على"المحرر" [1] ، وتبويب"التنبيه" (باب صفة الحج) أولى [2] ، لعمومه دخول مكة وغيره من صفة الحج.
1449 - قول"الحاوي" [ص 244] : (إن الغسل لدخول مكة بذي طوى) محله: إذا كانت طريقه، وإلا .. فيغتسل من نحو تلك المسافة، كما في"شرح المهذب"وغيره [3] ، وقد ذكر"المنهاج"ذلك بقوله [ص 197] : (وأن يغتسل داخلها من طريق المدينة بذي طوى) .
واعلم: أنها هي أيضًا طريق الشام ومصر والمغرب وغيرها، وقد أعاد"المنهاج"ذكر الغسل هنا؛ لبيان موضعه لا لأصل مشروعيته؛ فإنه قدم ذكره، وقوله في"التوشيح": (ليس فيه تصريح باستحبابه لكل داخل) مردود؛ فقد صرح به في الباب قبله بقوله: (ولدخول مكة) [4] .
1450 - قول"المنهاج" [ص 197] : (ويدخلها من ثنية كَدَاءٍ) أي: داخلها من طريق المدينة ونحوها، كذا في"المحرر" [5] ، وحكاه الرافعي في"الشرح"عن الأصحاب، وأنهم قالوا: إن الآتي من غير تلك الطريق لا يؤمر أن يدور ليدخل منها، وأن دخوله عليه الصلاة والسلام منها كان اتفاقيًا؛ لكونها على طريقه، لكن صحح النووي: استحباب الدخول منها لكل آت من كل جهة [6] ، وهو مقتضى إطلاق"التنبيه"و"الحاوي" [7] ، قال السبكى: وهو الحق، ومنع الشيخ أبو محمد كونها على طريقه، بل عدل إليها قصدًا، والمشاهدة تشهد له، وزاد"التنبيه"و"الحاوي": أنه يخرج من ثنية كُدَى - بضم الكاف والقصر - وهي أسفل مكة، والمعنى فيه: الذهاب من طريق والرجوع في أخرى، كالعيد وسائر العبادات؛ ليشهد له الطريقان، ذكره النووي في"رياض الصالحين" [8] ، واختصت العُلْيا بالدخول؛ لكون الداخل يقصد موضعًا عالي المقدار، والخارج عكسه، ذكره في"المهمات"، وأيضًا: فإن إبراهيم عليه السلام حين قال: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} كان على كَدَاءٍ الممدود، كما روي عن ابن
(1) المنهاج (ص 197) .
(2) التنبيه (ص 75) .
(3) المجموع (8/ 5) .
(4) انظر"المنهاج" (ص 195) .
(5) المحرر (ص 125) .
(6) انظر"فتح العزيز" (3/ 385) ، و"الروضة" (3/ 75) .
(7) التنبيه (ص 75) ، الحاوي (ص 245) .
(8) رياض الصالحين (ص 154) .