قلت: لكن الذي في"الروضة": بالمجمل، وهو المجهول [1] ، فصرح بترادفهما، وقال السبكي: المبهم كأحد العبدين في معنى المجهول [2] .
2491 - قولهم فيما إذا قال: (له عليّ شيء) : (أنه يقبل تفسيره بالقليل) [3] لم يتعرض الرافعي والنووي وجماعة إلى اليمين في ذلك، وحاول ابن الرفعة إثبات خلاف فيها.
قال السبكي: الأصح وظاهر النص: أنه يحلف أنه ليس له عليه غير ما فسر به [4] .
2492 - قول"التنبيه" [ص 275] : (وإن قال:"له على شيء"، ففسره بما لا يتمول؛ كقشرة فستقة أو جوزة .. لم يقبل) الأصح: القبول، وعليه مشى"المنهاج"، لكنه قيده بكونه من جنس ما يتمول، فقال: (ولو فسره بما لا يتمول لكنه من جنسه؛ كحبة حنطةٍ) [5] ، وعليه يدل قول"الحاوي" [ص 240] : (بحبة) ، وكذا قيده في"الروضة"وأصلها، لكنه ذكر من أمثلته: قمع باذنجانة [6] .
2493 - قول"التنبيه" [ص 275] : (وإن فسره بكلب أو سرجين أو جلد ميتة لم يدبغ .. فقد قيل: يقبل، وقيل: لا يقبل) الأصح: القبول كما في"المنهاج"و"الحاوي" [7] ، ولا بد من تقييد الكلب بحل اقتنائه، وقد ذكره"المنهاج"بقوله [ص 281] : (أو بما يحل اقتناؤه؛ ككلب معلمٍ) و"الحاوي"بقوله [ص 340] : (ونجس يقتنى) وفي معنى المعلم: القابل للتعليم، ولا بد من تقييد الجلد بكونه قابلًا للدباغ.
لو قال: (غصبت منه شيئًا) .. قبل تفسيره بما لا يُقتنى، وقد ذكره"الحاوي"بقوله [ص 340] : (ونجسٍ: غصبته) وكذا لو قال: (له عندي شيء) بخلاف: (عليّ) .
قول"التصحيح"عطفًا على الأصح: (وأنه إذا قال:"عندي شيء"وفسره بحد قذف .. قبل) [8] : لا معنى لهذا الاستدراك والتصحيح في"التنبيه"فإنه قال قبل: (وقيل:
(1) الروضة (4/ 371) .
(2) في (د) : (قلت: ولذلك عبر في"الحاوي"بالمبهم، فهو أعم من تعبير غيره) . الحاوي (ص 344) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 275) ، و"الحاوي" (ص 340) ، و"المنهاج" (ص 281) .
(4) في (ج) : (وبه صرح الماوردي في"الحاوي") . الحاوي الكبير (7/ 10، 11) .
(5) المنهاج (ص 281) .
(6) الروضة (4/ 371) .
(7) الحاوي (ص 340) ، المنهاج (ص 281) .
(8) تصحيح التنبيه (2/ 308) .