فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 2650

قلت: قد يكون الحر أجر بدنه قبل ذلك، ثم وكله المستأجر في إجارة نفسه عنه بطريق الوكالة، والله أعلم.

2488 - قول"التنبيه" [ص 277] : (وإن قال:"له في مال ألف درهم".. لزمه، وإن قال:"من مالي".. فهو هبة على المنصوص، وقيل: هذا غلط في النقل، ولا فرق بين أن يقول:"في مالي"، وبين أن يقول:"من مالي"في أن الجميع هبة) هذا الثاني هو الأصح.

2489 - قول"المنهاج" [ص 281] : (ولو أقر بحرية عبد في يد غيره ثم اشتراهُ .. حُكِمَ بحريتِهِ، ثم إن كان قال:"هو حُرُّ الأصل".. فشراؤهُ افتداءٌ، وإن قال:"أعتقه".. فافتداءٌ من جهته وبيعٌ من جهةِ البائعِ على المذهبِ) ظاهر عبارته أنه فيما إذا قال: (حر الأصل) .. يكون افتداء من الجانبين، وليس كذلك، والذي في"المحرر": (من جهة المشتري) [1] ، وصرح في"المطلب"بأن في البائع الخلاف الآتي في الصورة الأخرى، وحينئذ .. فيقال: لم فصل بين الصورتين؛ وهلاّ جمع بينهما مع اتحاد حكمهما؟

وجوابه: أنه في الصورة الأولى متفق عليه، وفي الصورة الثانية مختلف فيه؛ فقوله: (على المذهب) يرجع إلى البائع والمشتري؛ ففي كل منهما الخلاف، لكن التصحيح مختلف، كذا شرحه السبكي عليه، وهو واضح.

وقال شيخنا الإسنوي: إن قوله: (على المذهب) يعود إلى البائع فقط، فيبقى السؤال بحاله، ولو قال: (فافتداء من جهته على الصحيح) .. لكان أحسن.

وقال شيخنا ابن النقيب: الأول أقرب إلى ظاهر العبارة، والثاني أقرب إلى ما في نفس الأمر. انتهى [2] .

ولو قال: (بحرية شخص) .. لكان أولى، إلا أن يريد بالعبد: المدلول العام، لا الخاص الذي هو الرق.

2490 - قوله: (ويصح الإقرار بالمجهول) [3] كذا في"المحرر" [4] ، وفي"الروضة"وأصلها: (بالمجمل) [5] ، قال شيخنا الإسنوي: وهو أحسن؛ فإن الإقرار بأحد العبدين صحيح، ودخوله في المجمل أظهر من دخوله في المجهول.

(1) المحرر (ص 202) .

(2) انظر"السراج على نكت المنهاج" (4/ 66، 67) .

(3) انظر"المنهاج" (ص 281) .

(4) المحرر (ص 203) .

(5) فتح العزيز (5/ 301) ، الروضة (4/ 371) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت