2133 - قوله: (وأنه يغرم الأقل من قيمة العبد وأرش الجناية) [1] يقتضي أن الخلاف وجهان، وهو طريقان، أصحهما: القطع بذلك، والثانية قولان، ثانيهما: الأرش بالغًا ما بلغ، فكان ينبغي التعبير بـ (المذهب) .
2134 - قوله: (وأنه لو نكل المرتهن .. رُدَّت اليمين على المجني عليه) [2] يقتضي أيضًا أنهما وجهان، والأصح: أن الخلاف قولان.
2135 - قوله: (فإذا حلف .. بيع في الجناية) [3] أي: إن استغرقت الجناية قيمته، وإلا .. بيع منه بقدرها، ثم الأصح: أن باقيه لا يكون رهنًا؛ لأن اليمين المردودة؛ كالبينة أو الإقرار بأنه كان جانيًا في الابتداء؛ فلا يصح رهن شيء منه.
2136 - قوله: (ومن عليه ألفان بأحدهما رهنٌ فأدى ألفًا وقال:"أديته عن ألف الرهن".. صُدِّقَ) [4] وكذا لو تنازعا عند الدفع في المؤدى عنه .. فالاختيار إلى الدافع، إلا في مسألة واحدة، وهي المكاتب .. فالاختيار لسيده لا له، كما ذكره الرافعي في (الكتابة) [5] ، فلو لم يتعرضا للجهة، ثم قال المكاتب: قصدت النجوم، وأنكر السيد، أو قال: صدقت ولكن قصدت أنا الدين .. فالأصح من زيادة"الروضة": تصديق المكاتب [6] ، قال في"المهمات": وهو مشكل؛ لأنه قد جزم بأن الاختيار هنا إلى السيد.
2137 - قول"المنهاج" [ص 249] : (من مات وعليه دينٌ .. تعلق بتركته تعلقه بالمرهون، وفي قول: كتعلق الأرش بالجاني) فيه أمور:
أحدها: أنه يتناول ما لو كان على الدين رهن مساوٍ له أو أزيد منه بحيث يظهر ظهورًا قويًا أنه يوفى منه، فمقتضى إطلاقه: أن الدين يتعلق ببقية التركة أيضًا، وقال شيخنا الإمام البلقيني: لم أقف على نقل في المسألة، ولا يبعد أن يكون الشيء يتعلق تعلقًا خاصا وتعلقًا عامًا، والأقرب: أنه لا يمتنع على الوارث التصرف في الباقي، وله شاهد.
(1) انظر"المنهاج" (ص 248) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 248) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 249) .
(4) انظر"المنهاج" (ص 249) .
(5) انظر"فتح العزيز" (13/ 518) .
(6) الروضة (12/ 260) .