فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 2650

ثانيها: مقتضى كلامه: أن الدين لو كان أكثر من قدر التركة، فوفى الوارث قدرها فقط .. أنه لا ينفك التركة من الرهنية، ولا سيما من [1] قوله بعده: (إنه يستوى الدين المستغرق وغيره) [2] ، لكن الأصح: خلافه، فلو طلب الوارث أخذها بقيمتها، وطلب رب الدين بيعها رجاء زيادة من راغب .. أجيب الوارث في الأصح.

ثالثها: رجح ابن الرفعة في"المطلب"رأيًا ثالثًا: أنه كحجر الفلس، وهو قول الفوراني والإمام [3] .

2138 - قوله: (فعلى الأظهر: يستوي الدين المستغرق وغيره في الأصح) [4] يقتضي أن هذا التفريع لا يجري على أنه كتعلق الجناية، مع أنه يجري عليه أيضًا كما حكاه في"المطلب"، فالصواب: أن يقول: (فعلى القولين) ، أو بحذف قوله: (فعلى الأظهر) .

2139 - قول"التنبيه"في القسمة [ص 260] : (وإن تقاسم الورثة التركة ثم ظهر دين يحيط بالتركة؛ فإن قلنا: القسمة تمييز الحقين .. لم تبطل القسمة، فإن لم يقض الدين .. نقضت القسمة، وإن قلنا: إنها بيع .. ففي بيع التركة قبل قضاء الدين قولان، وفي قسمتها قولان) قال النووي والإسنوي في"تصحيحهما": الأصح: بطلان بيع التركة قبل قضاء الدين، وكذا قسمتها إن قلنا: هي بيع. انتهى [5] .

وما ذكراه حق، وهو مفهوم مما تقدم عن"المنهاج": أن الدين يتعلق بالتركة تعلقه بالمرهون [6] ، لكن هذا يفهم بطلان القسمة في هذه الصورة الخاصة، وهي ما إذا كانت القسمة قبل ظهور دين، وليس كذلك، بل تستمر القسمة إلّا [7] أن لا يقضى الدين، وقد ذكره"المنهاج"فقال [ص 249] : (ولو تصرف الوارث ولا دينَ ظاهرٌ، فظهر دينٌ بردِّ مبيعٍ بعيبٍ .. فالأصح: أنه لا يتبين فساد تصرفه) وعبارة"الروضة"في هذه الصورة تفريعًا على أن القسمة بيع: سبق في الرهن وجهان في صحة بيع الوارث التركة قبل قضاء الدين، وأنه لو تصرف ولا دين في الظاهر، ثم ظهر دين .. فالأصح: صحة التصرف، ففي القسمة هذان الوجهان. انتهى [8] .

(1) كذا في النسخ، ولعل الصواب: (مع) ، والله أعلم.

(2) انظر"المنهاج" (ص 249) .

(3) انظر"نهاية المطلب" (6/ 299، 300) .

(4) انظر"المنهاج" (ص 249) .

(5) تصحيح التنبيه (2/ 274) ، تذكرة النبيه (3/ 508) .

(6) انظر"المنهاج" (ص 249) .

(7) ما عدا (ج) : (إلى) ، ولعل الصواب هو المثبت من (ج) .

(8) الروضة (11/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت