فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 2650

كتابُ البيع

1660 - قول"التنبيه" [ص 87] : (باب ما يتم به البيع) ، قال في"الكفاية": إنها ترجمة زائدة على ما في الباب؛ لأن الأمور المعتبرة في البيع: الصيغة، والعاقد، والمعقود عليه، مع أن هذا الأمر الثالث إنما هو مذكور في الباب الذي يليه.

وأجيب عنه: بأن المقصود في البيع: المعقود عليه، فكان غيره بالتتمة أليق.

1661 - قول"المنهاج" [ص 210] : (شرطه: الإيجاب، والقبول) موافق لاختيار الرافعي في"شرحيه"أن الصيغة والعاقد والمعقود عليه ليست أركانًا [1] ، لكن الظاهر: أنَّها أركان، وهو الذي في"شرح المهذب"تبعًا للغزالي [2] ، وسواء جعلنا الصيغة شرطًا أو ركنًا .. فيستثنى من اعتبارها: البيع الضمني؛ كقوله: أعتق عبدك عني بألفٍ، فلا يعتبر فيه إيجاب وقبول، بل يكفي الالتماس والجواب، وهذا وارد على"التنبيه"و"الحاوي"أيضًا، وقد ذكروه في بابه، والمختار: صحة البيع بالمعاطاة فيما يعد فيه بيعًا، والأحسن في الترتيب: تقديم العاقد، ثم المعقود عليه، ثم الصيغة، وبدأ في"المنهاج"و"الحاوي"بالصيغة، ثم العاقد، ثم المعقود عليه [3] ، وبدأ في"التنبيه"بالعاقد، ثم الصيغة، ثم المعقود عليه [4] .

1662 - قول"التنبيه" [ص 87] : (بعتك أو ملكتك) أحسن من قول"المنهاج" [ص 210] : (وملكتك) بالواو، وهما معا أحسن من قول"الحاوي" [ص 259] : (بعت) فإن في تعبيرهما بكاف الخطاب إشارة إلى مسألة الوكيل في الشراء، فإنه المخاطب بالإيجاب، فلو قال: (بعت موكلك) .. لم يصح، بخلاف وكيل قبول النكاح، وأيضًا: فلو قال المشتري لصاحب السلعة: (بعت هذا بكذا) ، فقال: (بعت) بغير كاف الخطاب .. فقيل: لم يصح، قاله شيخنا جمال الدين في"شرح المنهاج"، لكن لو قال المتوسط بينهما: (بعت هذا بألف) ، فقال: (بعت أو نعم) .. فالأصح: أنَّه إيجاب صحيح، وهذه الصورة قد ترد على قول"التنبيه" [ص 87] : (وهو أن يقول البائع، ويقول المشتري) .

1663 - قول"الحاوي" [ص 259] : (وشريت) تبع فيه الرافعي وغيره [5] ، لكن اختار السبكي أنَّه كناية.

(1) انظر"فتح العزيز" (4/ 9) .

(2) المجموع (9/ 140) ، وانظر"الوجيز" (1/ 277، 278) .

(3) الحاوي (ص 259، 262) ، المنهاج (ص 210) .

(4) التنبيه (ص 87) .

(5) انظر"فتح العزيز" (4/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت