1948 - قول"التنبيه" [ص 96] : (إذا اختلف المتبايعان في ثمن السلعة أو في شرط الخيار أو الأجل أو قدرهما ولم يكن لهما بينة .. تحالفا) فيه أمور:
أحدها: تناول كلامه ما إذا كانا مالكين، أو وكيلين، أو مالكًا ووكيلًا، وفي تحالف الوكيلين وجهان في الرافعي من غير ترجيح [1] ، وقال في"الروضة": ينبغي أن يكون الأصح: التحالف. انتهى [2] .
وهو مقتضى كلام الرافعي في (الصداق) [3] .
ثانيها: في معنى اختلاف المتبايعين: اختلاف وارثيهما أو أحدهما ووارث الآخر، وقد ذكره"المنهاج دا بعد ذلك بقوله [ص 234] : (واختلاف ورثتهما كهما) لكنه لم يصرح باختلاف أحدهما ووارث الآخر، وهو واضح."
ثالثها: في معنى البيع: سائر عقود المعاوضة، قال الإمام: إلا قبل عمل القراض والجعالة [4] .
رابعها: لابد في التحالف من اتفاقهما على جريان عقد صحيح، فلو لم يتفقا على عقد واحد .. فلا تحالف، وقد أشار إليه"التنبيه"بعد ذلك بقوله [ص 97] : (وإن قال:"بعتك هذه الجارية"، وقال:"بل زوجتنيها".. حلف كل واحد منهما على نفي ما يُدعى عليه) ، وإن ادعى أحدهما صحة العقد والآخر فساده .. فقد ذكره"التنبيه"بعد ذلك في قوله: (وإن اختلفا في شرط يفسد البيع [5] وسنتكلم عليه.
خامسها: قوله: (في ثمن السلعة) أي: قدرًا أو جنسًا أو وصفًا، وقد صرح"المنهاج"بذكر القدر والصفة، وسكت عن الجنس؛ لأنه مفهوم من طريق الأولى [6] ، وهو في"المحرر" [7] ، وصورة الاختلاف في القدر: أن يكون ما يدعيه البائع أكثر، وإلا .. فليس للاختلاف فائدة، وقد نبه عليه الرافعي في (الصداق) [8] ، وضابط ما يقع فيه الاختلاف: صفة العقد، فالتعبير به أولى؛ لأنه أعم.
(1) انظر"فتح العزيز" (4/ 388) .
(2) الروضة (3/ 585) .
(3) انظر"فتح العزيز" (8/ 333) .
(4) انظر"نهاية المطلب" (5/ 336) .
(5) التنبيه (ص 97) .
(6) المنهاج (ص 234) .
(7) المحرر (ص 155) .
(8) انظر"فتح العزيز" (8/ 236) .