4619 - قول"التنبيه" [ص 220] : (ومن قتل مسلمًا تترس به المشركون في دار الحرب .. فقد قيل: إن علم أنه مسلم .. وجبت ديته، وإن لم يعلم .. لم تجب) هو الأصح.
4620 - قول"المنهاج" [ص 475] : (يشترط لقصاص الطرف والجرح ما شُرط للنفس) أخصر وأعم من قول"التنبيه" [ص 215] : (ومن لا يجب عليه القصاص في النفس لا يجب عليه القصاص في الطرف ... إلى آخره) ومع ذلك فأورد عليه شيخنا الإمام البلقيني أمرين:
اْحدهما: إذا قلع سن من لم يثغَر .. فإنه لا يفسد غالبًا، ومع ذلك إذا بان فساد المنبت .. وجب القصاص على النص كما سيأتي.
ثانيهما: إذا جنى المكاتب على عبده في الطرف .. فله القصاص منه كما نص عليه في"الأم"، سواء تكاتب عليه أم لا، مع أنه لا يقتل به على الأصح كما تقدم [1] ، قال شيخنا: ولم أر من تعرض لاستثنائهما.
4621 - قول"التنبيه" [ص 224] : (والشجاج في الرأس عشرة) يقتضي أنها لا تأتي في الوجه، لكنه قال بعده: (والموضحة ما توضح العظم في الرأس والوجه) [2] ومقتضاه: أن غيرها لا يأتي في الوجه، وعبارة"المنهاج" [ص 475] : (وشجاج الرأس والوجه عشر) ومقتضاه: إمكان جميعها في الوجه، وهو كذلك بالنسبة للجبهة، ويتصور ما عدا المأمومة والدامغة في الخد وقصبة الأنف واللحي الأسفل.
4622 - قول"التنبيه" [ص 224] : (فالحارصة: ما تشق الجلد ولا تدمي) لم يفصح"المنهاج"بأنها لا تدمي؛ ولعله أشار لذلك بقوله: (ما شق الجلد قليلًا) [3] " وقول"التنبيه" [ص 224] : (والدامية: ما تشق الجلد وتدمي) مثل قول"المنهاج" [ص 475] : (وداميةٌ تدميه) وإن لم يفصح بشق الجلد؛ للزومه لخروج الدم، ويعتبر فيها ألَّا يقطر الدم كما نص عليه الشافعي وأهل اللغة، فإن سال .. فدامعة - بالعين المهملة - وفسر الإمام والغزالي الدامية بالسيلان [4] ،"
(1) الأم (8/ 73) .
(2) التنبيه (ص 224) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 475) .
(4) انظر"نهاية المطلب" (16/ 187) ، و"الوجيز" (2/ 133) .