فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 2650

الخلاف ما إذا طالت مدة الإهدار، أما إذا قصرت .. فلا خلاف في وجوب الدية [1] ، وحكى الإمام طرد الخلاف [2] .

4615 - قوله: (ولو جرح مسلم ذميًا فأسلم أو حر عبدًا فعتق ومات بالسراية .. فلا قصاص، وتجب دية مسلم) [3] كان ينبغي أن يقول: (حر) وكذلك قال في"المحرر" [4] .

لا يغني عن ذلك في العبد إذا عتق أن يقول: دية مسلم؛ لجواز أن يكون العتيق كافرًا.

4616 - قوله: (وهي لسيد العبد) [5] الضمير عائد على دية المسلم، ولكن قد يكون العتيق كافرًا كما تقدم، ثم إنه لا يتعين حق السيد في الذمة، بل للجاني العدول إلى قيمتها وإن كانت الإبل موجودة؛ نظرًا إلى أن حق السيد إنما هو في القيمة، هذا هو الذي رجحه الإمام والغزالي [6] .

4617 - قوله: (فإن زادت على قيمته .. فالزيادة لورثته) [7] محله: فيما إذا لم يكن للجرح أرش مقدر، فإن كان له أرش مقدر؛ كالموضحة .. فللسيد على أصح القولين أقل الأمرين من الدية ومن نصف عشر قيمة العبد، وكلامه في صورة قطع اليد يقتضيه، فإن لم يكن مقدرًا ولكنه تابع لمقدر؛ كالجرح على إصبع مثلًا .. فله الأقل من الدية ومن عشر ناقصًا شيئًا باجتهاد الحاكم؛ لأنه لا يمكن زيادة التابع على المتبوع.

4618 - قوله: (ولو قطع يده فعتق فجرحه آخران ومات بسرايتهم .. فلا قصاص على الأول إن كان حرًا، ويجب على الآخرين) [8] فيه أمران:

أحدهما: أنه لا حاجة للتقييد بكونه حرًا؛ فإنه فرض المسألة لعود الضمير في قوله: (قطع) على الحر في قوله: (أو حر عبدًا) .

ثانيهما: لا حاجة لقوله: (فجرحه آخران) فلو جرحه واحد فقط .. وجب عليه القصاص، وإنما أثر تعدد الجناية بعد العتق في الواجب للسيد، ولم يتعرض له"المنهاج"، وفيه قولان في"الأم"و"المختصر"، أصحهما: أن له الأقل من ثلث دية حر ونصف قيمته عبدًا، والثاني: له الأقل من ثلث دية حر وثلث قيمته عبدًا، واختاره المزني [9] .

(1) انظر"فتح العزيز" (10/ 193) .

(2) انظر"نهاية المطلب" (16/ 97) .

(3) انظر"المنهاج" (ص 474) .

(4) المحرر (ص 392) .

(5) انظر"المنهاج" (ص 474) .

(6) انظر"نهاية المطلب" (16/ 12، 113) ، و"الوجيز" (2/ 132) .

(7) انظر"المنهاج" (ص 474) .

(8) انظر"المنهاج" (ص 474) .

(9) الأم (6/ 50) ، مختصر المزني (ص 238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت