لقريب، وفصل بينهما بقوله: (أو مريض بلا متعهد) فلو قدم وأخر فقال: (وحضور قريب محتضر أو يأنس به أو مريض بلا متعهد) .. لاتضح واستقام.
ثانيها: اقتصر في"التنبيه"أيضًا على القريب [1] ، وفي معناه: الزوجة والمملوك، وقد ذكرهما"الحاوي" [2] ، والصهر والصديق كما في"الروضة"تبعًا لأصله [3] .
ثالثها: قوله: (بلا متعهد) لا يرد عليه ما إذا كان له متعهد مشغول في ذلك الوقت بشراء حوائجه؛ لأنه الآن خال عن متعهد، وقد دخلت هذه الصورة وهي غيبة المتعهد في قول"التنبيه" [ص 38] : (ومن له مريض يخاف ضياعه) وقول"الحاوي" [ص 176] : (والتمريض) .
أحدهما: بقي من الأعذار: أن يكون ناشد ضالة يرجو الظفر إن ترك الجماعة، أو وجد من غصب ماله وأراد استرداده منه، وغلبة النوم، ذكرهما في"الروضة"تبعًا لأصله [4] ، والمراد: غلبة النوم إن انتظر الجماعة كما في"شرح المهذب" [5] ، والثلج إن بل الثوب، والزلزلة كما في"الحاوي"للماوردي، ذكرهما في"الروضة"من زيادته [6] ، وكونه مهتمًا، ذكره في"الذخائر"، والسمن المفرط، ذكره ابن حبان في"صحيحه"لحديث أَنس: أن رجلًا من الأنصار كان ضخمًا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني لا أستطيع الصلاة معك، فلو أتيت منزلي فَصَلَّيْتَ فيه فَأَقْتَدِي بك، فصنع الرجل له طعاما ودعاه إلى بيته، فَبَسَطَ له طَرَفَ حصيرٍ لهم فصلى عليه ركعتين) رواه البخاري [7] ، وذكروا في (القَسْم) أنَّه لا يخرج ليلًا من عند الزوجة لصلاة الجماعة وسائر أفعال البر؛ لأنها مندوبات وحقها واجب.
ثانيهما: المراد بكون هذه الأعذار مرخصة في الجماعة: إسقاط الإثم على قول الفرض، والكراهة على قول السنة، قال في"شرح المهذب": ولا يحصل له فضيلة الجماعة بلا شك [8] ،
(1) التنبيه (ص 38) .
(2) الحاوي (ص 176) .
(3) الروضة (2/ 36) .
(4) الروضة (1/ 346) .
(5) المجموع (4/ 178) .
(6) الحاوي الكبير (2/ 304) ، الروضة (1/ 346) .
(7) البخاري (639) ، (1125) ، صحيح ابن حبان (2070) .
(8) المجموع (4/ 173) .