اسمه: يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام، الحزامي الحوراني، الدمشقي الشافعي.
وكنيته: أبو زكريا، جريًا على العادة فيمن كان اسمه يحيى؛ ولم يكن له ولد أصلًا؛ لأنه لم يتزوج.
ولقبه: محيي الدين، وقد كان رحمه الله يكره أن يلقب به.
اتفق المؤرخون على تحديد شهر محرم من عام واحد وثلاثين وست مئة للهجرة لزمن ولادته.
وصفته: قال الذهبي: كان أسمر، كث اللحية، ربعة مهيبًا، قليل الضحك، عديم اللعب، بل جد صرف، يقول الحق وإن كان مرًا، لا يخاف في الله لومة لائم.
عاش الإمام النَّووي صباه في نشأة مميّزة عن غيره ممَّن هو في سنَه من الصّبيان، يكشف لنا ملامح طفولته موقفٌ حكاه من تفرَّس فيه النَّجابة حين رآه في مقتبل نشأته؛ إذ يقول الشيخ ياسين بن يوسف المراكشي رحمه الله: (رأيت الشَّيخ مُحْيِي الدّين، وهو ابن عشر سنين بنَوى والصَّبيان يكرهونه على اللّعب معهم، وهو يهرب منهم، ويبكي لإكراههم، ويقرأ القرآن في هذه الحالة، فوقع في قلبي محبته، وجعله أبوه في دكان فجعل لا يشتغل بالبيع والشِّراء عن القرآن، قال: فأتيت الذي يقرئه القرآن فوصَّيته به، وقلت له: هذا الصَّبي يرجى أن يكون أعلم أهل زمانه وأزهدهم، وينتفع الناس به، فقال لي: أمنجم أنت؛ ! فقلت: لا، وإنما أنطقني الله بذلك) ،