912 -قولهم - والعبارة لـ"التنبيه": (وهي ركعتان، في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان) [1] يقتضي أنه لا تتأدى السنة بأقل من ذلك، وتأكد ذلك بقول"المنهاج"بعده [ص 143] : (ولا نَقْصُهُ للانجلاء في الأصح) ، وعليه مشى في"شرح المهذب"في أول كلامه، ثم حكى في مذاهب العلماء عن الأصحاب أنهم أجابوا عن دليل أبي حنيفة في صلاة ركعتين على المعتاد: بأن أحاديثنا أشهر وأصح، ونحملها على الاستحباب، والحديثين الأولين على بيان الجواز، قال النووي: وفيه تصريح بأنه لو صلاها ركعتين كسنة الظهر .. صحت للكسوف وكان تاركًا للأفضل. انتهى [2] .
ويمكن أن يقال: الركعتان بهذه الكيفية أدنى الكمال المأتي فيه بخاصية صلاة الكسوف، والركعتان لا بهذه الكيفية تؤدي أصل سنة الكسوف فقط.
913 -قول"التنبيه" [ص 46] : (ويستحب أن يقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة سورة طويلة كـ"البقرة") يجوز أن تكون الكاف زائدة، وأن يراد بالسورة: القطعة من القرآن؛ فإن حمله على ظاهره متعذر؛ إذ ليس في القرآن سورة كـ (البقرة) في الطول.
914 -قوله في الركوع الثاني من الركعة الأولى: (ويدعو بقدر تسعين آية) [3] الأصح: بقدر ثمانين، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [4] .
915 -قول"المنهاج"في القيام الثاني من الركعة الأولى: (ثم يرفع) وفي الانتصاب الذي بعد الركوع الثاني: (ثم يعتدل) [5] فسمى الانتصاب بعد الركوع الأول رفعًا، وبعد الثاني اعتدالًا، وهو يقتضي أنه لا يقول في الرفع الأول: (سمع الله لمن حمده) ، بل: (الله أكبر) لأنه ليس اعتدالًا، وهو مفهوم من قول"التنبيه" [ص 46، و"الحاوي"[ص 198] : (في كل ركعة قيامان) حيث سمياه قيامًا، وعلى هذا فقول الرافعي: ويقول في الاعتدال عن كل ركوع: (سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد) [6] يختص بالاعتدال الذي هو الانتصاب الثاني، ويؤيد هذا أن الماوردي
(1) انظر"التنبيه" (ص 46) ، و"الحاوي" (ص 198) ، و"المنهاج" (ص 143) .
(2) المجموع (5/ 65) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 46) .
(4) الحاوي (ص 198) ، المنهاج (ص 143) .
(5) المنهاج (ص 143) .
(6) انظر"فتح العزيز" (2/ 374) .