رابعها: لم يذكر"المنهاج"وكذا"الحاوي"قدم الهجرة أصلًا، وذكره في"التنبيه"مؤخرًا عن السن والنسب ومقدمًا على الورع، وأقره في"التصحيح" [1] ، لكن صحح في"التحقيق"واختار في"شرح المهذب": تقديم الهجرة على السن والنسب [2] ، فيكون المقدم الأفقه ثم الأقرأ ثم الأورع ثم الأقدم هجرة ثم الأسن ثم النسيب.
خامسها: يستثنى من تقديم الأفقه: ما إذا اجتمع عبد فقيه وحر غير فقيه .. فالأصح في"شرح المهذب": أنهما سواء [3] ويستثنى أيضًا: الصبي؛ فإن البالغ أولى منه وإن كان الصبي أفقه، وهذان الفرعان يردان على"التنبيه"و"الحاوي"أيضًا.
721 -قول"التنبيه" [ص 39] : (فإن استويا في ذلك .. قدم أشرفهما -أي: نسبًا - وأسنهما) يفهم التسوية بين الوصفين، والمنقول قولان، الجديد: تقديم الأسن، وفي القديم: قولان، وقد ذكره"المنهاج"بقوله [ص 121] : (والجديد: تقديم الأسن على النسيب) ومشى عليه"الحاوي" [4] .
722 -قول"التنبيه"بعد ذكر الصفات الستة [ص 39] : (فإن استويا في ذلك .. أقرع بينهما) قبل الإقراع صفات مرجحة باتفاق ذكرها"المنهاج"بقوله [ص 121] : (فإن استويا .. فنظافة الثوب والبدن، وحسن الصوت، وطيب الصنعة ونحوها) ولم يذكر بينها ترتيبًا، وفي"الحاوي" [ص 181] : (ثم نظيف الثوب، ثم حسن الصوت، ثم الصورة) وكذا رتب هذه الثلاثة في"الشرح الصغير"، وحكاه في"الكبير"عن"التتمة" [5] ، وفي"شرح المهذب": (المختار: تقديم أحسنهم ذكرًا، ثم صوتًا، ثم هيئة) [6] ، وفي"التحقيق": (حسن الذكر، ثم نظافة الثوب والبدن، وطيب الصنعة والصوت، ثم حسن الوجه) [7] ، واقتصر"الحاوي"على نظافة الثوب، ولم يذكر البدن كما في"المنهاج"، ولو عبرب (الملبوس) .. لكان أعم من الثوب، ولم يذكر الإقراع أصلًا [8] .
المراد: الأفقه في باب الصلاة، لا مطلق الفقه، والمراد بالأقرأ: الأكثر قراءة، أو الأحفظ
(1) التنبيه (ص 39) ، تصحيح التنبيه (1/ 144) .
(2) التحقيق (ص 273) ، المجموع (4/ 245) .
(3) المجموع (4/ 248) .
(4) الحاوي (ص 181) .
(5) فتح العزيز (2/ 170) .
(6) المجموع (4/ 245) .
(7) التحقيق (ص 273) .
(8) انظر"الحاوي" (ص 181) .