المتولي بعود الشرط إلى الجملتين ولو كان العطف بـ (ثم) ، حكاه عنه في"الروضة"وأصلها في تعدد الطلاق، وأقراه [1] .
والشرط قسم من الاستثناء، صرح به الرافعي [2] ، وقال السبكي: الظاهر: أنه لا فرق بين العطف بـ (الواو) ، و (ثم) ، ورأيت لشيخنا الإمام البلقيني في فتوى بخطه ما يوافقه، وهو الحق، والله أعلم.
ثالثها: حكى في"الروضة"وأصلها عن الإمام قيدين:
أحدهما: ما تقدم.
والآخر: أن لا يتخلل بين الجملتين كلام طويل، فإن تخلل، كقوله: (على أن من مات منهم وأعقب. . فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يُعْقبّ. . فنصيبه للذين في درجته، فإذا انقرضوا. . فهو مصروف إلى إخوتي إلا أن يفسق أحدهم) . . فالاستثناء يختص بالإخوة. انتهى [3] .
فما بال"المحرر"و"المنهاج"تبعاه في أحد القيدين دون الآخر [4] .
3007 - قول"التنبيه" [ص 137] : (وينتقل الملك في الرقبة بالوقف عن الواقف في ظاهر المذهب، فقيل: ينتقل إلى الله تعالى، وقيل: إلى الموقوف عليه، وقيل: فيه قولان) فيه أمران:
أحدهما: أن قوله: (فقيل: ينتقل) ، قال النووي في"التحرير": كذا ضبطناه بالفاء عن نسخة"المصنف"وأكثر النسخ بالواو، والصواب: الأول، وبه ينتظم الكلام [5] .
ثانيهما: الأصح: طريقة القولين، والأظهر منهما: انتقاله إلى الله تعالى، وعليه مشي"المنهاج"و"الحاوي" [6] ، وعبر في"الروضة"بالمذهب، لأجل الطرق [7] ، ومحل
(1) فتح العزيز (9/ 11) ، الروضة (8/ 80) .
(2) انظر"فتح العزيز" (6/ 282) .
(3) فتح العزيز (6/ 282) ، الروضة (5/ 341) ، وانظر"نهاية المطلب" (8/ 365) .
(4) المحرر (ص 243) ، المنهاج (ص 321) .
(5) تحرير ألفاظ التنبيه (ص 238) .
(6) الحاوي (ص 398) ، المنهاج (ص 322) .
(7) الروضة (5/ 342) .