وظاهر كلامهما طرد القولين في الحدثين، وصححه النووي تبعًا للمتولي [1] ، وخصهما البغوي بالأصغر، وقال: لا يصح من الجنب قطعًا؛ لأن القراءة لا تحسب منه، قال الرافعي: وهذا أوضح [2] .
ولم يذكر"المحرر"و"الحاوي"الستر، وقد ذكره"المنهاج"كما تقدم.
أهمل"التنبيه"من شروط الخطبتين: كونهما بالعربية، وإسماعهما أربعين كاملين أو تسعة وثلاثين، وكونهما بعد الزوال، والموالاة بين الأولى والثانية، وبين الثانية والصلاة، وترتيب الأركان، وهو على رأي الرافعي كما تقدم، وقد ذكر ذلك"الحاوي"، وكذا"المنهاج"إلا أنه لم يصرح بالموالاة بين الثانية والصلاة، بل أطلق اشتراط الموالاة [3] .
832 -قول"الحاوي" [ص 190] : (وتصير ظهرًا إن فات شرط) أي: من الشروط التي ذكرها هنا، وهي الخاصة بها، أما الشروط المشتركة بينها وبين غيرها .. فتبطل بفواتها، وهذا واضح.
833 -قول"التنبيه"في السنن [ص 44] : (وأن يسلم على الناس إذا أقبل عليهم) وكذا يسلم على من عند المنبر قبل الصعود، وقد ذكره"المنهاج"و"الحاوي" [4] ، وكذا يسلم عند دخول المسجد كما في"شرح المهذب" [5] ، ومقتضى هذا أنه لا يسلم على كل فوج يتخطاهم في طريقه إلى المنبر، فيستثنى ذلك من إفشاء السلام إن صح، والله أعلم.
834 -قول"التنبيه"-والعبارة له- و"الحاوي": (وأن يجلس إلى أن يؤذن المؤذن) [6] أحسن من قول"المنهاج" [ص 135] : (ويجلس، ثم يُؤَذَّن) لأنه قد يُقرأ بكسر الذال .. فيوهم أنه هو الذي يؤذن، فينبغي أن يُقرأ بفتحها، ومع ذلك ففي عبارتهما زيادة فائدة، وهي: اقتضاؤها كون المؤذن بين يديه واحدًا، وقد نقل في"البيان"عن صاحب"الإفصاح"والمحاملي استحبابه، نقله الرافعي [7] .
(1) انظر"المجموع" (4/ 435) .
(2) انظر"التهذيب" (2/ 341) ، و"فتح العزيز" (2/ 288) .
(3) الحاوي (ص 190) ، المنهاج (ص 135) .
(4) الحاوي (ص 191) ، المنهاج (ص 135) .
(5) المجموع (4/ 447) .
(6) التنبيه (ص 44) ، الحاوي (ص 192) .
(7) البيان (2/ 577) ، وانظر"فتح العزيز" (2/ 294) .