فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 2650

السقيات، والأصح: أن العبرة بعيش الزرع أو الثمرة ونمائه، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [1] .

1119 - قولهم والعبارة لـ"المنهاج": (ويجب بِبُدُوِّ صلاح ثَمرٍ، واشتداد حبٍّ) [2] بدو الصلاح في بعض الثمر، واشتداد بعض الحب كالكل، والمراد: بدو اشتداده، ولا يشترط نهايته، ولا يجب الإخراج وقت البُدُو، بل ولا يجزئ، وإنَّما المراد بوجوبه: انعقاده سببًا لوجوب الإخراج إذا صار تمرًا أو زبيبًا أو حبًا يصفَّى، ولو اشترى أو ورث نخلًا مثمرة، وبدا الصلاح عنده .. فالزكاة عليه لا على من انتقل إليه منه.

1120 - قول"التَّنبيه" [ص 58] : (وإن أراد صاحب المال أن يتصرف في الثمرة قبل الجفاف .. خرص عليه) يوهم أن الإرادة المذكورة شرط للخرص، وليس كذلك، بل هو مستحب مطلقًا، وقيل: واجب؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 165] : (ويسن خَرْصُ ثمر بدا صلاحه على مالكه) ، و"الحاوي" [ص 212] : (ونُدِبَ خرص ... إلى آخره) ، لكن لم يقيده بحالة بدو الصلاح، واستثنى الماوردي من الخرص: نخيل البصرة، فقال: لا تخرص؛ لكثرتها، ولإباحة أهلها الأكل منها للمجتاز [3] .

1121 - قول"التَّنبيه" [ص 58] : (فإن كان أجناسًا .. خُرصَ نخلةً نخلة) المراد: الأنواع؛ كالمعقلي والبرني [4] .

1122 - قول"المنهاج" [ص 165] : (وشرطه: عدالة، وكذا حرية وذكورة في الأصح) هو معنى قول"الحاوي" [ص 212] : (أهل للشهادات) ، وبقي عليهما: أن يكون عالمًا بالخرص.

ظاهر عبارتهم: اختصاص التضمين بالمالك، وليس كذلك، فلو خرص الساعي ثمرة بين مسلم ويهودي وضمن الزكاة الواجبة على المسلم من اليهودي .. جاز، كما ضمّن عبد الله بن رواحة اليهود الزكاة الواجبة على الغانمين، حكاه شيخنا الإمام البلقيني في"حواشيه"عن"تعليق"الشَّيخ أبي حامد، قال شيخنا: وإذا كان المالك صبيًا أو مجنونًا .. فالتضمين يقع للولي، فيتعلق به كما يتعلق به ثمن ما اشتراه له، والخطاب في الأصل متعلق بمال الصبي. انتهى.

(1) الحاوي (ص 212) ، المنهاج (ص 165) .

(2) انظر"التَّنبيه" (ص 57، 58) ، و"الحاوي" (ص 214) ، و"المنهاج" (ص 165) .

(3) انظر"الحاوي الكبير" (3/ 224) .

(4) التمر المعقلي بفتح الميم وإسكان العين المهملة: نوع من التمر معروف بالبصرة وغيرها منسوب إلى سيدنا معقل بن يسار الصحابي رضي الله عنه، والبرني - كما قال صاحب"المحكم": هو ضرب من التمر أصفر مدور واحدته برنية، وهو أجود التمر، فهما جنس واحد. انظر"مغني المحتاج" (2/ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت