674 -قول"التنبيه" [ص 37] : (الجماعة سنة في الصلوات الخمس، وقيل: هي فرض على الكفاية) صحح الرافعي الأول [1] ، وعليه مشى"الحاوي" [2] ، وصحح النووي الثاني [3] ، وبين"المنهاج"التصحيحين [4] ، ويرد على عبارة"التنبيه"و"المنهاج"أمور:
أحدها: أن محل الخلاف: في المؤداة، فليست الجماعة في المقضية فرض كفاية قطعًا، كذا في زيادة"الروضة" [5] ، ونازع فيه شيخنا الإمام سراج الدين البلقيني، وقال: إنه ممنوع، وفيما قاله نظر، وهل هي سنة فيهما؟ حكى الرافعي عن القاضي حسين: أنَّه لا يشرع لها الجماعة [6] ، وقد تقرر أن معنى قولهم: (لا يشرع) : لا يستحب، وقال النووي: إن الجماعة سنة في الفائتة إن لم يصلها خلف مؤداة، فالانفراد أفضل من صلاة المقضية خلف المؤداة، وبالعكس؛ للخروج من الخلاف [7] ، وفي معنى فعلها خلف مؤداة: فعلها خلف مقضية غيرها؛ لاختلاف النية، واقتضى إطلاق"الحاوي": استحباب الجماعة فيها مطلقًا [8] ، وهو مخالف لإطلاق الرافعي وتفصيل النووي.
ثانيها: ومحل الخلاف أيضًا: في غير العراة؛ فالخلاف في حقهم في الاستحباب، صحح الرافعي: الاستحباب [9] ، وعليه إطلاق"الحاوي" [10] ، وصحح النووي: أن الجماعة والانفراد لهم سيان [11] .
ثالثها: ومحل الخلاف أيضًا: في غير صلاة المسافر، فقال الإمام: ولا شك أن المسافرين لا يتعرضون لهذا الفرض [12] ، وجزم به النووي في"التحقيق" [13] ، لكن قال السبكي: نص
(1) انظر"فتح العزيز" (2/ 141) .
(2) الحاوي (ص 175) .
(3) انظر"المجموع" (4/ 161) .
(4) المنهاج (ص 118) .
(5) الروضة (1/ 340) .
(6) انظر"فتح العزيز" (2/ 200) .
(7) انظر"المجموع" (4/ 183) .
(8) الحاوي (ص 175) .
(9) انظر"فتح العزيز" (2/ 39) .
(10) الحاوي (ص 176) .
(11) انظر"المجموع" (3/ 186) .
(12) انظر"نهاية المطلب" (2/ 366) .
(13) التحقيق (ص 257) .