1903 - قول"المنهاج" [ص 229] : (قال:"بعتك هذه الأرض أو الساحة أو البقعة"، وفيها بناءٌ وشجرٌ .. فالمذهب: أنه يدخل في البيع دون الرهن) فيه أمران:
أحدهما: أن محل الخلاف: إذا أطلق، فأما لو قال: (بما فيها) .. دخل قطعًا، ولو قال: (دون ما فيها) .. فلا قطعًا، ولو قال: (بحقوقها) .. دخل عند الأكثرين.
ثانيهما: في قوله: (دون الرهن) نظر من حيث اللفظ؛ لأنه لم يدخل فيما تقدم، فكيف يستثنيه؟ فكأنه قال: (بعتك أو رهنتك) ، ولا يرد شيء من ذلك على"التنبيه"و"الحاوي"لكونهما لم يذكرا خلافًا، ولم يستثنيا الرهن، وفي معنى البيع: الهبة، كما صرح به الجرجاني في"الشافي"، وهو مقتضى فرقهم بين البيع والرهن: بأن البيع ينقل الملك، والوقفُ [1] ، كما هو مقتضى كلام الرافعي في آخر (كتاب الوقف) [2] ، ولا يدخل في الإعارة، وكذا الإقرار كما هو مقتضى كلام الرافعي في قاعدة ذكرها في الكلام على الإقرار بالحمل [3] ، وفي الإجارة والتوكيل بالبيع نظر.
1904 - قول"المنهاج" [ص 229] : (وأصول البقل التي تبقى سنتين - كالقَتِّ والهِندِبَاءِ - كالشجر) يقتضي أن ما يبقى سنة فقط ويثمر مرارًا - كالبطيخ والخيار - ليس كالشجر، وفيه وجهان في"الحاوي"، قال البغداديون: هو كالشجر، وقال البصريون: كالزرع [4] ، والنص كما قال الروياني: إنه كالشجر [5] ، وهو مقتضى قول"التنبيه" [ص 92، 93] : (وإن كان يجز مرة بعد أخرى) ، وقول"الحاوي" [ص 283] : (وأصل البقل) فإنهما لم يقيدا ذلك ببقائه سنتين.
1905 - قول"المنهاج" [ص 229] : (ويصح بيع الأرض المزروعة على المذهب) قيد السبكي محل الخلاف: بما إذا كان الزرع يؤخذ دفعة واحدة، أما لو كان يحصد مرة بعد أخرى .. فيصح قطعًا، وحكاه عن المتولي.
1906 - قوله: (وللمشتري الخيار إن جهله) [6] صورته: أن يكون رآها بلا زرع ثم اشترى بعد أن زرعت، ولم يرها عند العقد.
(1) قوله: (والوقفُ) : معطوف على قوله: (الهبة) المارُ قبل قليل.
(2) انظر"فتح العزيز" (6/ 304) .
(3) انظر"فتح العزيز" (5/ 317) .
(4) انظر"الحاوي الكبير" (5/ 184) .
(5) الأم (3/ 46) ، وانظر"بحر المذهب" (6/ 184) .
(6) انظر"المنهاج" (ص 229) .