قطع مطلقًا؛ لأن ما في الصحن ليس محرزًا عنه، وهو داخل في قول"الحاوي" [ص 588] : (وعرصة الدار لا للساكن) .
5114 - قول"التنبيه" [ص 246] : (وإن وهبه منه .. قطع) محله: ما إذا كان ذلك بعد الرفع إلى الحاكم، فإن كان قبله .. لم يقطع.
5115 - قول"الحاوي" [ص 591] : (ولذمي بالترافع) أي: إنما يقطع الذِّمِّيُّ بسرقة مال ذمي إذا ترافعا إلينا، تبع فيه الإمام [1] ، لكن في"التهذيب"وغيره: أنا إذا ألزمنا حاكمنا الحكم بينهم .. حده في الزنا وقطعه في السرقة وإن لم يرض، وإلَّا .. اشترط رضاه، سواء سرق من مسلم أو ذمي؛ ولذلك أطلق"التنبيه"قطع الذِّمِّيُّ [2] ، و"المنهاج"قطع الذِّمِّيّ بمال الذِّمِّيّ [3] .
5116 - قول"المنهاج" [ص 509] : (وفي معاهد أقوال: أحسنها: إن شُرط قطعه .. قطع، وإلَّا .. فلا) كذا في"المحرر" [4] ، واستحسنه في"الشرح الكبير"، وقال في"الصغير": إنه الأقرب، لكن في"الشرح الكبير": إن المنصوص في أكثر كتب الشَّافعي: أنَّه لا يقطع مطلقًا [5] ، وفي"أصل الروضة": إنه أظهرها عند الأصحاب [6] ، ولذلك استدركه"المنهاج"فقال [ص 509] : (الأظهر عند الجمهور: لا قطع) وهو مفهوم قول"التنبيه" [ص 244] : (وهو مسلم أو ذمي أو مرتد) وعليه مشى"الحاوي" [7] ، والمراد بالمعاهد: المهادن؛ بدليل عطف"الروضة"وأصلها عليه من دخل بأمان [8] ، وفسر الشيخ أَبو حامد في"تعليقه"المعاهد: بالداخل بأمان، وذكر شيخنا الإمام البلقيني: أن إثبات الأقوال في المهادن لم نجده منصوصًا للشافعي رضي الله عنه، وأن منصوصاته في أهل الهدنة: أنَّه لا يجب الحكم بينهم إلَّا برضاهم.
(1) انظر"نهاية المطلب" (17/ 267) .
(2) التنبيه (ص 244) .
(3) المنهاج (ص 509) .
(4) المحرر (ص 436) .
(5) فتح العزيز (11/ 225، 226) .
(6) الروضة (10/ 142) .
(7) الحاوي (ص 591) .
(8) فتح العزيز (11/ 225) ، الروضة (10/ 142) .