فهرس الكتاب

الصفحة 2113 من 2650

المسألة على إطلاق"التنبيه"أنهم يمنعون من المقام في الحجاز.

5393 - قول"المنهاج" [ص 526] : (فإن مات وتعذر نقله .. دفن هناك) محله: في الذمي، فأما الحربي .. فلا يجب دفنه، بل في وجه: لا يجوز، وتغرى الكلاب عليه، فإن دفن؛ فلئلاَّ يتأذى الناس بريحه، فهذا يوارى مواراة الجيف، والمرتد كالحربي.

واحترز بتعذر نقله عما إذا مات في طرف الحجاز .. فإنه ينقل، قال الرافعي: وأطلق أكثرهم أنه يدفن فيه، وقال البغوي: إن أمكن نقله قبل التغير .. نقل، وإلا .. فلا، وقال الرافعي: إنه تفصيل جيد [1] .

5394 - قول"التنبيه" [ص 239] : (ولا يدخلون سائر المساجد إلا بإذن) أورد عليه: أنه إن أراد بسائر: الجميع .. انتقض بالمسجد الحرام؛ فإنهم لا يدخلون بإذن ولا غيره، وإن أريد به: الباقي .. فلم يتقدم لغيره من المساجد ذكر ليكون هذا باقيه.

وأجيب عنه: بأن المراد: الباقي، وقد دخل المسجد الحرام في عموم الحرم، وإنما يجوز الإذن؛ للحاجة، لا للأكل والشرب، وجلوس الحاكم إذن إن كان له خصومة.

5395 - قوله: (وإن كان جنبًا .. فقيل: لا يمكن من اللبث في المسجد، وقيل: يمكن) [2] الثاني هو الأصح.

5396 - قولهما: (أقل الجزية دينار) [3] قال الرافعي: هذا هو المنصوص الموجود في كتب الأصحاب، قال الغزالي تبعًا للإمام: أو اثنا عشر درهمًا نقرة خالصة مصكوكة، يتخير الإمام بينهما، قال الإمام: ولم يقابل الدينار في غيرها إلا بعشرة، قال: ورأيت في كلام الأصحاب أن الأصل الدينار ولا يقبل الدراهم إلا بالقيمة كالسرقة، قال: وهو متجه، ولولا قضاء عمر رضي الله عنه بالترديد بينهما .. لما كان للدرهم وجه، والأخبار كلها ذاكرة للذهب [4] .

وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": كلامه يقتضي أن الذهب متعين لصحة العقد، وليس كذلك؛ فإن العقد يجوز على المتقومات والمثليات إذا كانت قيمتها لا تنقص عن دينار خالص

(1) انظر"التهذيب" (7/ 514) ، و"فتح العزيز" (11/ 516، 517) .

(2) انظر"التنبيه" (ص 239) .

(3) انظر"التنبيه" (ص 237) ، و"المنهاج" (ص 526) .

(4) فتح العزيز (11/ 519) ، وانظر"نهاية المطلب" (18/ 18) ، و"الوجيز" (2/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت