1958 - كذا ترجم في"التنبيه" [1] ، وفيه أمور:
أحدها: أنه حذف الجار والمجرور؛ للعلم به، والتقدير: المأذون له.
ثانيها: أن الترجمة بذلك أعم من ترجمة الشافعي له بمداينة العبيد؛ لأن الباب ليس مقصورًا على المداينة فقط، كما نبه عليه الرافعي [2] ، ولهذا ترجم في"الروضة"بمعاملات العبيد [3] .
ثالثها: تبع"المنهاج"الشافعي رضي الله عنه في وضعه هذا الباب هنا [4] ، وقدمه"الحاوي"على (اختلاف المتبايعين) ، كما في"الروضة"وأصلها [5] ، وأخره"التنبيه"إلى بعد (القراض) [6] ، لمشاركته له في تحصيل الربح بالإذن في التصرف، فمقصودهما واحد.
رابعها: لو عبروا بالرقيق .. لكان أولى؛ ليتناول الأمة على أن ابن حزم الظاهري ذكر أن لفظ العبد يتناول الأمة [7] ، والله أعلم.
1959 - قول"المنهاج" [ص 235] - والعبارة له -"والحاوي" [ص 285] : (العبد إن لم يؤذن له في التجارة .. لا يصح شراؤه بغير إذن سيده في الأصح) حكى الماوردي وأبو الطيب مقابله - وهو الصحة - عن الجمهور [8] ، قال السبكي: وفي النفس منه - أي: من تصحيح الفساد - شيء، ومن يلتزم تصحيح ما عليه الأكثر ينبغي أن يصحح الصحة هنا، ولا سيما لم ينهض دليل قوي على فساده.
1960 - قول"المنهاج" [ص 235] : (ويسترده البائع سواءٌ كان في يد العبد أو سيده) كان ينبغي أن يقول: (سواءٌ أكان في يد العبد أم سيده) ، فحذف الهمزة وأتى بـ (أو) موضع (أم) .
1961 - قول"التنبيه" [ص 120] : (إذا كان العبد بالغًا رشيدًا .. جاز للمولى أن يأذن له في التجارة) ، قال النشائي في"نكته": لم أر التصريح باعتبار رشده إلا في"التنبيه"، ولا يقال: هو مفهوم من علة صحة العبارة؛ فإن كل مكلف صحيح العبارة لا سيما من لم يحجر عليه بعد رشده. انتهى [9] .
(1) التنبيه (ص 120) .
(2) انظر"فتح العزيز" (4/ 365) .
(3) الروضة (3/ 567) .
(4) المنهاج (ص 235) .
(5) الحاوي (ص 285) ، الروضة (3/ 567) .
(6) التنبيه (ص 120) .
(7) انظر"المحلى" (8/ 424) .
(8) انظر"الحاوي الكبير" (5/ 369) .
(9) نكت النبيه على أحكام التنبيه (ق 112) .