كذا في"المنهاج" [1] ، وهو أولى من تعبير"التَّنبيه"بالعروض [2] ، لشموله التجارة في النقود.
1158 - قول"المنهاجِ" [ص 170] : (شرط زكاة التجارة الحول، والنصاب معتبرًا بآخر الحول، وفي قول: بِطَرَفيْهِ، وفي قول: بجميعه) ، تبع"المحرر"في أنَّها أقوال [3] ، لكن في"الروضة"تصحيح أنها أوجه [4] ، وحكاه الرافعي عن عبارة الأكثرين [5] ، ومنشأ هذا الخلاف أن الأخيرين مخرجان، والمخرج يعبر عنه بالوجه تارة وبالقول أخرى، لكن الأوَّل منصوص في"الأم" [6] ، فالتعبير بالأقوال أولى؛ لأنَّ المنصوص لا يعبر عنه بالوجه، والمخرج يصح التعبير عنه بالقول.
1159 - قوله: (فعلى الأظهر: لو ردَّ إلى النقد في خلال الحول، وهو دون النصاب، واشترى به سلعةَ .. فالأصح: أنَّه ينقطع الحول، ويبتدئ حولها من شرائها) [7] فيه أمور:
أحدها: أفهم كلامه تخصيص ذلك بالتفريع على الأظهر، وكذا عبر الغزالي [8] ، قال الرافعي: وهو جارٍ وإن قلنا بغيره [9] ، وجوابه: أن ذلك يؤخذ من طريق الأولى.
ثانيها: اعتمد في تصحيحه على قول الإمام: رأيت المتأخرين يميلون إليه [10] ، وكذا في"المحرر" [11] ، واقتصر في"الروضة"على نقل كلام الإمام [12] ، ولم أر في ذلك ترجيحًا لغيره، ومشى عليه"الحاوي"بقوله [ص 215، 216] : (وفي التجارة آخره ما لم ينضّ كما مر ناقصًا) [13]
(1) المنهاج (ص 170) .
(2) التَّنبيه (ص 59) .
(3) المحرر (ص 98) .
(4) الروضة (2/ 267) .
(5) انظر"فتح العزيز" (3/ 106) .
(6) الأم (2/ 46) .
(7) انظر"المنهاج" (ص 170) .
(8) انظر"الوجيز" (1/ 229) .
(9) انظر"فتح العزيز" (3/ 107) .
(10) انظر"نهاية المطلب" (3/ 298) .
(11) المحرر (ص 99) .
(12) الروضة (2/ 268) .
(13) أهل الحجاز يسمون الدراهم والدنانير: النض، والناض: إذا تحول عينًا بعد أن كان متاعًا. انظر"مختار الصحاح" (ص 277) .