الأمة أو بعضهما، وكذا الاستيلاد كما في"الروضة"وأصلها [1] ، ووقع في"فتاوي النووي": أنه يرجع [2] ، وهو غلط من الناقل عنه؛ فإنه ذكر في"تصحيحه": أنه لا خلاف في عدم الرجوع في الاستيلاد [3] .
2187 - قوله - والعبارة له - و"الحاوي": (ولا يمنع التزويج) [4] قال شيخنا الإسنوي: لا حاجة لهذه المسألة؛ لأنه عيب في العبد والأمة، وهو مذكور بعده.
بقي للرجوع شروط أهملها"المنهاج":
أحدها: ألَّا يتعلق به حق لازم لثالث؛ كشفعة ورهن وجناية، وقد ذكره"التنبيه"و"الحاوي" [5] ، ولكن لا بد من تقييد الرهن بكونه مقبوضًا، فله الرجوع قبل القبض، كما صرح به الماوردي [6] ، وإذا زال التعلق .. جاز الرجوع.
ثانيها: أن يكون الراجع من أهل تملكها، فلو كان مُحْرِمًا والمبيع صيد .. فالأصح: المنع، قال شيخنا الإمام البلقيني: فلو حل من إحرامه .. فقياس الفقه: أن يرجع.
قلت: لا شك فيه ما لم يُبَعْ لحق الغرماء، وعبارة النووي في"تصحيحه": "لم يرجع ما دام مُحْرِمًا) [7] ، وهي تقتضي ذلك، ويشكل على هذا الفرع: أن في"الروضة"عن المحاملي: جواز رجوع الكافر فيما إذا كان المبيع عبدًا مسلمًا [8] ، لكن منع مجلي الرجوع هنا كالمسألة المتقدمة، وهو الحق، ورأي ابن الرفعة تخريجه على الرد بالعيب، وهذا وارد أيضًا على"التنبيه"و"الحاوي"."
ثالثها: ألَّا يضمن المشتري بالثمن ضامن، فإن ضمنه به ضامن بإذنه .. فلا فسخ، أو بغير إذنه .. فوجهان، وقد لا يرد هذا على"المنهاج"و"الحاوي"لاعتبارهما تعذره بالإفلاس،
(1) الروضة (4/ 155) .
(2) فتاوي النووي (ص 103) مسألة (158) .
(3) تصحيح التنبيه (1/ 317) .
(4) انظر"الحاوي" (ص 310) ، و"المنهاج" (ص 253) .
(5) التنبيه (ص 102) ، الحاوي (ص 310) .
(6) انظر"الحاوي الكبير" (6/ 271) .
(7) تصحيح التنبيه (1/ 318) .
(8) الروضة (3/ 348) .