36 -قولهم -والعبارة لـ"المنهاج": (يحل استعمال كل إناء طاهر) [1] أورد على منطوقه: المغصوب، وجلد الآدمي المحترم؛ فإنهما طاهران حرامان.
وأجيب: بندور الثاني، وأن تحريم المغصوب لأمر خارج، وهو: تحريم ملك الغير.
واعتُرض على الجواب: بأنه حينئذ لا يحتاج إلى التقييد بالطهارة، فإن تحريم النجس؛ لتنجس المظروف لا لذاته.
وأورد على مفهومه: الإناء النجس إذا كان فيه قلتان فأكثر، ولم نوجب التباعد .. فإنه نجس، ويحل استعماله.
وأجيب عنه: بأن في استعمال النجس تفصيلًا، وهو:
الكراهة في الجاف.
والتحريم في الرطب، والمائع وإن كثر، والماء القليل.
والجواز في الماء الكثير، فقد خالف حكمه حكم الإناء الطاهر، وهو إطلاق الحل.
وتعبير"المنهاج"و"الحاوي"بالاستعمال أعم من تعبير"التنبيه"بالطهارة.
37 -قول"التنبيه" [ص 14] : (وهل يجوز اتخاذه؟ فيه وجهان) الأصح: التحريم، ويوافقه في حكاية الخلاف وجهين تعبير"المنهاج": بالأصح [2] .
وقال في"الكفاية": حكاهما جماعة قولين، والمراد بالاتخاذ: الاقتناء من غير استعمال، وجوز بعضهم أن يراد به: الاصطناع، وابتداء العمل، ثم قال: الأولى أن يقال: إن قصد عند صنعته استعماله .. حرم قطعًا، أو اقتناؤه .. فالوجهان [3] .
38 -قول"المنهاج" [ص 69] : (ويحل المموه في الأصح) وهو مفهوم"الحاوي"حيث خص التحريم بما إذا كان الإناء كله، أو بعضه، أو ضبته ذهبًا أو فضة [4] ، وفيه أمران:
أحدهما: أن محل الوجهين: إذا لم يحصل منه شيء بالنار، فإن حصل .. حرم قطعًا.
ثانيهما: تبعا في الحل"المحرر"و"الشرح الصغير"و"الروضة"، وكذا في"شرح المهذب"هنا [5] .
(1) انظر"التنبيه" (ص 14) ، و"الحاوي" (ص 121) ، و"المنهاج" (ص 69) .
(2) المنهاج (ص 69) .
(3) انظر"السراج على نكت المنهاج" (1/ 68) .
(4) الحاوي (ص 121) .
(5) المحرر (ص 9) ، الروضة (1/ 45) ، المجموع (1/ 322) .