فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 2650

باب أسباب الحَدَث

45 -هذه عبارة"المنهاج" [1] ، وهي أولى من قول"التنبيه" [ص 17] : (ما ينقض الوضوء) لأن الأصح: أن الحدث لا يبطل الوضوء، بل ينتهي الوضوء بوجوده؛ كانتهاء الصوم بالغروب، لكن سيأتي التعبير بالنقض في قوله: (فخرج المعتاد .. نقض) [2] .

46 -قولهما: (هي أربعة) [3] ضم إليها المحاملي: شفاء دائم الحدث [4] ، ويؤيده قول النووي في"شرح المهذب": (مرادهم بلزوم الوضوء: ما إذا خرج منه شيء في أثناء الوضوء أو بعده، وإلا .. فلا يلزمه وضوء، بل يصلي بوضوئه الأول بلا خلاف، صرح به الغزالي في"البسيط"وغيره) انتهى [5] .

فقد صرح بأن الخارج بعد الوضوء وفي أثنائه إنما يبطل بحصول الشفاء.

وأجيب عنه: بأن حدثه مستمر، فلم يطرأ له سبب، وأيضًا: فإن وضوء دائم الحدث لا يرفع الحدث، فكيف يصح عدّ الشفاء سببًا للحدث مع أنه لم يزل؟ ذكره السبكي.

وألحق شيخنا في"التدريب"بشفاء دائم الحدث: انقطاع حدثه انقطاعًا طويلًا بحيث يسع الوضوء والصلاة، إلا إذا كان الانقطاع في الصلاة.

ويرد على الحصر أيضًا: الردة -في وجه-، وظهور رجل الماسح، أو انقضاء مدته -في قول-، ومس بدن الميت -في قول قديم-، وأكل لحم الإبل -في قديم-، اختاره النووي -تبعًا لابن المنذر وغيره- دليلًا [6] ، وإن كان المذهب خلاف ذلك في جميعها.

47 -قول"المنهاج" [ص 70] و"الحاوي" [ص 130] : (خروج) كذا عبر في"المحرر"و"الشرح" [7] ، وعبر في"التنبيه" [ص 17] بـ (الخارج) ، وكذا في"الروضة" [8] ، وهو ظاهر كلام"المختصر" [9] ، وكل من الخروج والخارج يسمى حدثًا، فكلا التعبيرين صحيح.

(1) المنهاج (ص 70) .

(2) انظر"المنهاج" (ص 70) .

(3) انظر"التنبيه" (ص 17) ، و"المنهاج" (ص 70) .

(4) انظر"اللباب" (ص 64) .

(5) المجموع (2/ 498) .

(6) انظر"الإشراف على مذاهب العلماء" (1/ 71: 73) ، و"الأوسط" (1/ 138: 141) ، و"المجموع" (2/ 69، 70) .

(7) المحرر (ص 10) ، فتح العزيز (1/ 154) .

(8) الروضة (1/ 72) .

(9) مختصر المزني (ص 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت