فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 2650

كذلك إن جهل فساد المصالحة في الأصح، وإلا .. فلا، وقد ذكره"الحاوي"بقوله [ص 276] : (وبطل به الرد إن علم فساده) .

فصلٌ[في التصرية]

1850 - قول"المنهاج" [ص 223] : (التصرية حرام) [1] ظاهره: أنه لا فرق بين أن يريد البيع أم لا، وبه صرح المتولي؛ لما فيه من إيذاء الحيوان، وتعليل الرافعي بالتدليس يقتضي اختصاصه بما إذا أراد البيع [2] .

1851 - قوله: (تثبت الخيار) [3] يقتضي نفيه إذا ترك حلبها ناسيًا أو تحفلت بنفسها، وكذا تقتضيه عبارة"التنبيه" [4] ، وصرح به"الحاوي"فقال عطفًا على المنفي [ص 273] : (وتحفله) ، وسبقه إليه الغزالي [5] ، لكن صحح البغوي: ثبوت الخيار أيضًا [6] ، وسبقه إليه شيخه القاضي حسين، وليس في"الروضة"وأصلها تصريح بترجيح [7] .

1852 - قول"المنهاج" [ص 223] : (على الفور، وقيل: يمتد ثلاثة أيامٍ) يقتضي أنه وجه، وهو قول كما في"الروضة"وأصلها [8] ، نص عليه الشافعي في اختلاف العراقيين كما قاله القاضي أبو الطيب و"الإملاء"كما حكاه الروياني [9] .

وقال ابن المنذر: إنه مذهب الشافعي [10] .

واختاره السبكي وقال: هو خيار شرعٍ، لا عيبٍ، وشيخنا الإسنوي وقال: إن البغوي صحح الفور، فتبعه الرافعي والنووي، وهو خلاف مذهب الشافعي [11] ، وشيخنا الإمام البلقيني وقال: ظاهر السنة الصحيحة يشهد له، وهل ابتداؤها من العقد أو التفرق؟ فيه الوجهان في خيار الشرط،

(1) التصرية: أن يشد أخلاف الناقة ليجتمع فيها اللبن فيظن المشتري غزارة اللبن. انظر"الوسيط" (3/ 122) .

(2) انظر"فتح العزيز" (4/ 229) .

(3) انظر"المنهاج" (ص 223) .

(4) التنبيه (ص 94) .

(5) انظر"الوسيط" (3/ 122) .

(6) انظر"التهذيب" (3/ 429) .

(7) الروضة (3/ 468) .

(8) الروضة (3/ 466) .

(9) انظر"بحر المذهب" (6/ 228) .

(10) انظر"الإشراف على مذاهب العلماء" (6/ 37) .

(11) انظر"التهذيب" (3/ 428) ، و"فتح العزيز" (4/ 229، 230) ، و"الروضة" (3/ 466) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت