797 -قول"التنبيه" [ص 43] : (من لزمه فرض الظهر .. لزمه الجمعة إلا العبد والمرأة) قد يفهم وجوبها على المكاتب والمبعض والخنثى، وليس كذلك؛ فتعبير"المنهاج"و"الحاوي"بالذكورة والحرية أولى [1] ، لكن قول"المنهاج" [ص 132] : (وكذا مَنْ بَعْضُهُ رقيقٌ على الصحيح) يفهم أن مقابله: اللزوم مطلقًا، وليس كذلك، وإنما هو اللزوم إن كان بينهما مُهَايأة ووقعت الجمعة في نوبته، وقول"التصحيح": (الصواب: أن الخنثى لا جمعة عليه) [2] يقتضي عدم الخلاف فيه، وليس كذلك؛ ففيه وجهان في"الكفاية".
798 -قولهم: (إنه لا جمعة على مسافر) [3] أي: سفرًا مباحًا، وسواء أكان طويلًا أم قصيرًا.
799 -قول"التنبيه"فيمن لا يلزمه الجمعة [ص 43] : (والمريض، والمقيم لمريض يخاف ضياعه، ومن له قريب يخاف موته، ومن تبتل ثيابه بالمطر في طريقه، ومن يخاف من ظالم) شرط المرض: حصول مشقة بالخروج؛ كمشقة المطر، قاله الإمام [4] ، وذكره في"التحقيق"في (الجماعة) [5] ، ويلتحق بالقريب: المملوك والزوجة والصهر والصديق، وفي معنى خوف موته: تأنسه به، ومن يخاف استيفاء العقوبة القابلة للعفو -وهي القصاص- وحد القذف معذور مع أنه لم يخف من ظالم، وكذلك خوف المسافر الانقطاع عن الرفقة وإن أمن على نفسه وماله، والأعمى إذا لم يجد قائدًا، والزمن والشيخ الهرم إذا لم يجد مركبًا، وغير ذلك.
وتعبير"التصحيح"بالصواب في مسألة حد القذف مردود؛ ففيها وجهان في"الكفاية"، فلو ضبطه بأعذار الجماعة .. لكان أخصر وأحصر، كما فعل"المنهاج"فقال [ص 132] : (فلا جمعة على معذور بمرخص في ترك الجماعة) ، وفى"الحاوي" [ص 190] : (لا معذورًا) ولم يصرح بأعذار الجماعة، لكنه صرح في (الجماعة) بذكر الجمعة.
ويستثنى: الريح العاصف؛ لعدم تأتيه في الجمعة؛ فإنه لا يكون عذرًا في الجماعة إلا ليلًا.
قال السبكي: (وفي النفس من الاكتفاء في الجمعة بأعذار الجماعة شيء، وكيف يلحق فرض العين بما هو سنة أو فرض كفاية؟ ! بل ينبغي أن كل ما ساوت مشقته مشقة المرض يكون عذرًا قياسًا على المرض المنصوص، وما لا .. فلا إلا بدليل) انتهى.
(1) الحاوي (ص 188) ، المنهاج (ص 132) .
(2) تصحيح التنبيه (1/ 162) .
(3) انظر!"التنبيه" (ص 43) ، و"الحاوي" (ص 190) ، و"المنهاج" (ص 132) .
(4) انظر"نهاية المطلب" (2/ 518) .
(5) التحقيق (ص 259) .