فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 2650

بابُ التّولية والإشراك والمرابحة

أهمل"المنهاج"من الترجمة: المحاطة، مع ذكره حكمها في الباب.

1888 - قوله: (اشترى شيئًا ثم قال لعالم بالثمن:"ولّيتك هذا العقد"، فقبل .. لزمه مثل الثمن) [1] فيه أمور:

أحدها: أنه اعتبر في المُولَّى - بفتح اللام - أن يكون عالمًا بالثمن، ولم يعتبر ذلك في المُولِّي - بكسرها -، ولا بد من اعتباره فيه أيضًا.

فإن قلت: لا يحتاج إلى ذكر ذلك فيه؛ لأنه اشتراه، فهو عالم به .. قلت: قد يشتريه له وكيله، وقد يشتريه بنفسه ثم ينسى ثمنه، فلا يكون عالمًا به، وقد قال"المنهاج"بعد ذلك في المرابحة [ص 228] : (وليَعْلَمَا ثمنه) ، وهو مثله.

ثانيها: أنه لم يحك في ذلك خلافًا مع قوله في نظيره من المرابحة: (فلو جهله أحدهما .. بطل على الصحيح) ، وذلك الخلاف جار هنا، وعبر في"الروضة"بـ (الأصح) [2] ، وبينهما في اصطلاحه تناف.

ثالثها: قد يلزم نفس الثمن فيما إذا كان عرضًا، وانتقل ذلك العرض بعينه إلى المتولي، فيتولى به، فإن لم ينتقل إليه .. لم تصح التولية، ذكره في"التتمة"، وعبر"الحاوي"عن ذلك بقوله [ص 282] : (وليتك العقد: بيع جديد بالثمن الأول) فعلم من كونه بيعًا جديدًا أنه لا بد من علم المتبايعين بالثمن، وأما قوله: (بالثمن) فمعناه: بمثل الثمن إن كان مثليًا، وبنفسه إن كان عرضًا، وانتقل إليه كما تقدم.

فإن قلت: قد قال"المنهاج"بعد ذلك [ص 227] : (وهو بيع) ، فهو مثل"الحاوي"في ذلك، فلا إيراد عليه .. قلت: الإيراد على إيهام"المنهاج"اعتبار ذلك في أحدهما دون الآخر؛ لذكره فيه خاصة.

1889 - قول"المنهاج" [ص 227] : (ولو حُط عن المُوَلِّي بعض الثمن .. انحط عن المُوَلَّى) احترز بالبعض عن حط الكل، وفيه تفصيل: إن كان بعد التولية .. انحط عن المولى أيضًا، وإن كان قبلها .. لم تصح التولية؛ كقوله: (بعتك بلا ثمن) ، وقد ذكر ذلك"الحاوي"بقوله [ص 282] : (وحط الكل قبلها يبطلها) .

1890 - قول"المنهاج" [ص 227] : (والإشراك في بعضه كالتولية في كله إن بَيَّن البعض)

(1) انظر"المنهاج" (ص 227) .

(2) الروضة (3/ 529) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت