1 -قول"المنهاج" [ص 67] : (يشترط لرفع الحدث والنجس: ماء مطلق) فيه أمور:
أحدها: أنه عدل عن قول"المحرر": (لا يجوز) [1] وهي عبارة"التنبيه" [2] ؛ لأنه لا يلزم من عدم الجواز الاشتراط، قاله في"الدقائق" [3] ، لكنه أجاب عنه في"شرح المهذب": بأن الجواز يصلح للحل وللصحة ولهما، وهو هنا لهما. انتهى [4] .
وهو مبني على استعمال المشترك في معنييه، وحينئذ فعبارة"المحرر"و"التنبيه"أولى؛ لدلالتها عليهما بالمنطوق.
ثانيها: يرد على مفهوم قوله: (لرفع الحدث) طهارة دائم الحدث، والوضوء المجدد، والأغسال المسنونة، والمضمضة، والاستنشاق، والتثليث، وغسل الميت، وغسل الذمية والمجنونة؛ لتحل للزوج؛ فإنها طهارات لا ترفع الحدث، ويشترط لها الماء، فلو قال: (ونحوه) .. لتناول هذه الأمور، لكن يرد عليه: التيمم، وهو أخف إيرادًا، وهذا وارد أيضًا على قول"التنبيه" [ص 13] : (ولا يجوز رفع حدث) وعلى قول"الحاوي" [ص 115] : (كالحدث الخبث) .
ثالثها: لو قال: (وإزالة النجس) كما فعل في"التنبيه" [5] .. لكان أولى؛ لأن النجس لا يوصف بالرفع في الاصطلاح، لكن سهله تقدم الحدث عليه.
2 -قول"الحاوي" [ص 115] : (رافعه ماء طاهر) يتناول ما إذا أغلى ماء فرشح بخاره، وهو ما نقله في"الروضة"عن اختيار صاحب"البحر" [6] ، وصححه في"شرح المهذب" [7] ، لكن نقل الرافعي في"الشرح الصغير"عن عامة الأصحاب: أنه غير طهور.
3 -قول"التنبيه"في تفسير المطلق [ص 13] : (على أي صفة كان من أصل الخلقة) ، قال في"شرح المهذب"وغيره: إنه فاسد، وصحح أنه ما يقع عليه اسم ماء بلا قيد [8] ، وعليه مشى
(1) المحرر (ص 7) .
(2) التنبيه (ص 13) .
(3) الدقائق (ص 31) .
(4) المجموع (1/ 79) .
(5) التنبيه (ص 13) .
(6) الروضة (1/ 12، 13) ، وانظر"بحر المذهب" (1/ 54) .
(7) المجموع (1/ 98) .
(8) المجموع (1/ 80) .