كما تقدم على اضطراب فيه، والحق: أنه لا يرد؛ لأن كلام"التنبيه"في العين.
نعم؛ يرد ذلك على"المنهاج"لإطلاقه، إلا أن يؤخذ أن كلامه في العين من قوله في بعض نسخه: (انتزاعها) ، وكذا في"المحرر" [1] ، ولكن في بعض نسخ"المنهاج": (انتزاعه) ، وقد سلم من ذلك"الحاوي"بقوله [ص 315] : (ولنفسه في العين إن قال:"مبطلٌ"، وقدر على الانتزاع) لكن ظاهر قوله: (وقدر) أنه لا يكفي مجرد ظنه القدرة، بل لا بد من حصول القدرة، وهو وجه، والأصح: الاكتفاء.
2267 - قول"المنهاج" [ص 260] : (وإن لم يقل:"هو مبطل".. لغا الصلح) يتناول ثلاث صور:
أحدها: هو محق.
والثانية: لا أعلم حاله.
والثالثة: أن يقول: (صالحني) ولا يذكر شيئًا، وهذه الثالثة ليست في"الروضة"وأصلها، وقال السبكي: إن الأمر فيها كما يفهمه إطلاق"المنهاج"، وقواه بكلام للماوردي [2] .
2268 - قول"المنهاج" [ص 260] : (الطريق النافذ لا يُتصرف فيه بما يضر المارة) نبه في"الدقائق"على أنه أحسن من تعبير"المحرر": (بما يبطل المرور) لأن كل ما أبطل ضر، بخلاف العكس، فتعبير"المنهاج"أعم [3] .
قلت: لكن قوله بعد: (ولا يشرع فيه جناحٌ ولا ساباطٌ يضرهم) [4] غير محتاج إليه؛ لدخوله في عبارته أولًا، وانما ذكره في"المحرر"لأنه لم يدخل في عبارته أولًا، فلو قال: (فيشترط ارتفاع الجناح والساباط ... إلى آخره) .. لاستقام.
وقال السبكي: ذكر الجناح والساباط في"المنهاج"نخصيص بعد تعميم، بخلافهما في"المحرر" [5] .
(1) المحرر (ص 183) .
(2) انظر"السراج على نكت المنهاج" (3/ 269) .
(3) الدقائق (ص 62) ، وانظر"المحرر" (ص 183) .
(4) المنهاج (ص 260) .
(5) انظر"السراج على نكت المنهاج" (3/ 269، 270) .