كذا بوب في"الروضة" [1] ، وهو أولى من ترجمة"المنهاج"عنه ب (فصل) [2] ؛ لأنه لا يظهر اندراجه في التبويب المتقدم كما تقدم في الفصل قبله.
1228 - قول"المنهاج" [ص 176] : (لا يصح تعجيل الزكاة على ملك النصاب) محله: في الزكاة العينية، فأما في زكاة التجارة: فإنه إذا اشترى عرضًا للتجارة بمئة مثلًا، وهو لا يملك غيرها، وهو يساوي دون مائتين، فعجل زكاة مئتين، فحال الحول وقيمته مئتان .. أجزأه المعجل على المذهب، بناء (على المذهب) أن النصاب إنما يعتبر آخر الحول، وهذا وارد أيضًا على مفهوم قول"التنبيه" [ص 61، 62] : (وكل مال تجب الزكاة فيه بالحول والنصاب .. جاز تقديمها على الحول) فإن مفهومه منع تقديمها على النصاب، فيستثنى منه هذه المسألة، وقد ذكرها"الحاوي"مع مسألة أخرى فقال [ص 221] : (والمُعجّل يجزئ إن انعقد حوله ولو قبل نصابه؛ كمال التجارة، وشاتين في مئة بنتاجها تم نصابهما) .
وصورة الثانية: ما إذا ملك مئة من الغنم، فعجل عنها شاتين، ثم بلغت قبل الحول مئة وإحدى وعشرين بنتاجها، وما ذكره فيها من الإجزاء صححه الغزالي [3] ، لكن نقل الرافعي والنووي عن الأكثرين عدم الإجزاء [4] ، فخالف"الحاوي"ما عليه المعظم خلاف شرطه، ثم إن عبارته تقتضى إجزاء التعجيل قبل النصاب مطلقًا، وأن ذلك لا يختص بهاتين الصورتين، وإنما هما مثال، وليس كذلك.
1229 - قول"المنهاج" [ص 176] : (ويجوز قبل الحول) أي: قبل تمامه، وكذا قول"التنبيه" [ص 62] : (جاز تقديمها على الحول) أي: على تمامه، وقول"الحاوي" [ص 221] : (إن انعقد حوله) أي: بعد الدخول فيه وقبل تمامه.
1230 - قول"المنهاج" [ص 176] : (ولا تعجَّل لعامين في الأصح) الخلاف في العام الثاني، فيجزئ في العام الأول كما صرح به الإمام [5] ، قال في"المهمات": وهو مسلّم مع تمييز حصة كل سنة، فإن لم يميز .. فينبغي ألا يجزئ؛ لأن المجزئ عن خمسين شاة مثلًا إنما هو: شاة كاملة، لا مشاعة ولا مبهمة، وهنا ليست كذلك. انتهى.
(1) الروضة (2/ 212) .
(2) المنهاج (ص 176) .
(3) انظر"الوسيط" (2/ 446، 447) .
(4) انظر"فتح العزيز" (3/ 16) ، و"المجموع" (6/ 129) .
(5) انظر"نهاية المطلب" (3/ 174) .