181 -قول"المنهاج" [ص 78] و"الحاوي" [ص 133] : (موجبه: موت) أي: في حق غير الشهيد، كما سيأتي في (الجنائز) ، ولم يعده في"التنبيه"، وأجاب عنه في"الكفاية": بأن كلامه فيما هو فرض عين على المغتسل، وذاك فرض كفاية على غيره، وعده الرافعي نقلًا، واستشكله؛ لأنه إن أريد: الغسل ولو مع الخُلُوّ عن النية .. فينبغي أن يعد منه نجاسة جميع البدن أو بعضه واشتبه، ولم يعدوه، وإن أريد: الغسل الذي تجب فيه النية، فإن كان المراد: نية من غسل بدنه .. خرج الميت، أو مطلقًا .. فالأصح: أن نية الغاسل لا تجب [1] .
182 -قول"التنبيه" [ص 19] : (وقيل: يجب عليها أيضًا من خروج الولد، وقيل: لا يجب) فيه أمران:
أحدهما: كلامه يقتضي أن الخلاف وجهان، ويوافقه تعبير"المنهاج" [ص 78] بـ (الأصح) ، لكن قال ابن يونس في"التنويه": (الذي ذكره جمهور النقلة: حكايته الخلاف قولين) .
ثانيهما: الأصح: وجوبه، كما صرح به في"المنهاج"و"الحاوي" [2] .
183 -قول"التنبيه" [ص 19] : (ومن إيلاج الحشفة في الفرج) وكذا قدرها من مقطوعها، كما صرح به"المنهاج"و"الحاوي" [3] .
قال في"الكفاية": (وقضية"التنبيه"خلافه، ونسب للنص، قال في"الروضة":"ورجحه كثير من العراقيين") انتهى [4] .
ويستثنى من هذا الموجب: الخنثى، فلا غسل بإيلاج حشفته، ولا بإيلاج في قبله، لا على المولج ولا على المولج فيه فيهما.
184 -قولهما -والعبارة لـ"المنهاج": (وبخروج مني) [5] أعم منه قول"الحاوي" [ص 133] : (وأصله) أي: أصل الولد؛ لشموله العلقة والمضغة، لكنهما قد يدخلان في مسمى الولد، وفي كلامهم معًا أمور:
أحدها: أن المراد: مَنِيّ الشخص نفسه، فلو استدخل مَنِيّ غيره في ذكره، أو استدخلت مَنِيّ غيرها في فرجها وخرج .. لم يجب، بخلاف البول؛ فإنه يوجب الوضوء؛ لعموم نواقضه.
(1) انظر"فتح العزيز" (1/ 177، 178) .
(2) الحاوي (ص 133) ، المنهاج (ص 78) .
(3) الحاوي (ص 133) ، المنهاج (ص 78) .
(4) الروضة (1/ 82) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 18) ، و"المنهاج" (ص 78) .