فيلزمه عشرة) [1] يستثنى منه أيضًا: ما إذا أراد: المعية .. فيلزمه أحد عشر كما ذكره"المنهاج"و"الحاوي" [2] ، وهو قياس ما ذكره"التنبيه"قبل ذلك في درهم مع دينار، واستدركه النووي في"تصحيحه"بلفظ: (الصواب) [3] ، وكذا في"الروضة"وأصلها بالجزم [4] .
واستشكله شيخنا الإسنوي: بأنه لو قال: (درهم مع درهم) .. لزمه درهم جزمًا؛ لاحتمال: (مع درهم لي) ، فمع نية مع أولى، وبتقدير تسليم وجوب أحد عشر .. فينبغي أن يلزمه درهم، ويُرجع في تفسير العشرة إليه، قال: فليحمل ذلك على ما لو قال: (مع عشرة دراهم له) ، ولا إشكال حينئذ. انتهى [5] .
والاستشكال الثاني للسبكي، وهو قوي لا بد منه، وأجاب شيخنا الإِمام البلقيني عن الاستشكال الأول: بأن المراد بذلك: حيث لم يرد الظرف، وإلا .. اتحد القسمان، وحينئذ .. فيلزم أحد عشر بخلاف: (مع درهم) فإنه يحتمل: (مع درهم لي) ، وهو معنى الظرف. انتهى.
وما ذكره"التنبيه"و"المنهاج"فيما إذا أراد الحساب محله: ما إذا عرفه، فإن لم يعرفه .. ففي"الكفاية": يشبه لزوم درهم فقط وإن قال: أردت ما يريده الحساب، وهو قياس ما سيأتي تصحيحه في الطلاق. انتهى.
وجزم به"الحاوي"هنا، وكأنه أخذه من قياس الطلاق؛ فإن الرافعي لم يذكره هنا، وهو تابع له، والله أعلم.
2504 - قول"التنبيه" [ص 277] : (وإن قال:"له عندي عبد عليه عمامة".. لزمه العبد والعمامة) الصحيح كما في"المنهاج": أنه لا تلزمه العمامة [6] ، وهو داخل في عموم قول"الحاوي"عطفًا على المنفي [ص 343] : (وما جعل ظرفه ومظروفه) .
2505 - قول"الحاوي" [ص 343] : (والحمل بالجارية) أي: لا يدخل حمل الجارية في
(1) انظر"التنبيه" (ص 275) .
(2) الحاوي (ص 344) ، المنهاج (ص 282) .
(3) تصحيح التنبيه (2/ 310) .
(4) الروضة (4/ 381) .
(5) انظر"مغني المحتاج" (2/ 251) ، و"حاشية الرملي" (2/ 305) .
(6) المنهاج (ص 283) .