فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 2650

الغزالي والنووي [1] ، وقيده عبد الملك المقدسي بما إذا تعين عليه، قال السبكي: وفيه نظر؛ لأنه يؤدي إلى التواكل، والمراد: الشخص المشرف على الهلاك، أما لو أفطر لتخليص مال مشرف على الهلاك .. لم تجب فدية، كما صرح به القفال في"فتاويه".

1330 - قول"التنبيه" [ص 67] : (ولا يجوز أن يؤخر القضاء إلى رمضان آخر من غير عذر) هذا في الفائت بعذر، فأما الفائت بغير عذر .. فيجب قضاؤه على الفور في الأصح.

1331 - قوله: (فإن أخره .. لزمه مع القضاء عن كل يوم مدّ من الطعام) [2] قد يفهم أنه لا يجب غير ذلك، وليس كذلك، بل الأصح: أنه يتكرر بتكرر السنين، وقد صرح به"المنهاج" [3] ، وهو مفهوم من قول"الحاوي" [ص 229] : (ومؤخّر القضاء عن كل سنة) فلو أخره بعذر؛ كسفر ومرض .. فلا فدية، كذا مثل الرافعي هنا بالسفر [4] ، ونقل في صوم التطوع عن البغوي تحريم تأخيره للسفر [5] ، ومتى حرم التأخير، فهو بغير عذر .. فتجب الفدية، ومحل الخلاف في التكرر بتكرر السنين: ما إذا لم يكن أخرج الفدية، فإن أخرجها .. تكررت جزمًا، صرح به البغوي والخوارزمي [6] .

1332 - قول"المنهاج" [ص 184] : (وأنه لو أخر القضاء مع إمكانه فمات .. أخرج من تَرِكَتِهِ لكل يومٍ مُدَّانِ: مُدّ للفوات ومُدّ للتأخير) لا يخفى أن هذا تفريع على الجديد، فأما على القديم: فإذا صام الولي .. حصل تدراك أصل الصوم، وتجب فدية للتأخير.

فصلٌ[في الكفارة العظمى لإفساد الصوم بالجماع]

1333 - قول"التنبيه" [ص 67] : (وإن جامع امرأته في نهار رمضان من غير عذر .. لزمهما القضاء، وفي الكفارة ثلالة أقوال) فيه أمور:

أحدها: أنه يتناول الجماع بعد الفطر بجماع أو غيره مع أنه لا كفارة فيه، ويخرج عنه جماع جاريته مع أنها كالمرأة في ذلك، بل الموطوءة بشبهة والمزني بها كذلك في جريان القولين الأولين - وهما وجوب الكفارة عليهما، وعليه دونها - لكن لا يأتي القول الثالث - وهو وجوب كفارة عنه

(1) انظر"فتاوى الغزالي" (ص 32، 33) مسألة (21) ، و"المجموع" (6/ 340)

(2) انظر"التنبيه" (ص 67) .

(3) المنهاج (ص 184) .

(4) انظر"فتح العزيز" (3/ 240) .

(5) انظر"التهذيب" (3/ 179) ، و"فتح العزيز" (3/ 245) .

(6) انظر"التهذيب" (3/ 180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت