فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 2650

فقال: لا بد من الاستتابة قبل القتل؛ فإنه ليس أشد حالًا من المرتد، والمرتد يستتاب [1] .

946 -قول"التنبيه" [ص 24] : (ثم يقتل) أوضح منه قول"المنهاج" [ص 147] : (ثم تضرب عنقه) و"الحاوي" [ص 200] : (قتل بالسيف) ومرادهم: إن لم يتب، فإن تاب .. لم يقثل، واستشكله في"المهمات"لأنه يقتل حدًا، والحدود لا تسقط بالتوبة، والقتل على التأخير عن الوقت عمدًا، وقد وُجد، فكيف تنفع فيه التوبة؟ وهذا كمن سرق نصابًا ثم رده؛ فإن القطع لا يسقط.

947 -قول"الحاوي" [ص 200] : (لا الجمعة) أي: لا يقتل إذا ترك الجمعة وصلى الظهر، كما أفتى به الغزالي، وأقره الرافعي [2] ، وأفتى الشاشي وابن الصباغ: بأنه يقتل، واختاره ابن الصلاح [3] ، وقال في"التحقيق": إنه الأقوى [4] ، وقد يُدعى دخول الجمعة في عبارتهما، بناء على أنها بدل الظهر؛ فهي إحدى الخمس، وخروجها على أنها صلاة بحيالها.

948 -قولهما: (ويدفن في مقابر المسلمين) [5] هو المشهور، وقال ابن أبي الدم في"شرح الوسيط": غالب ظني أني وجدت للأصحاب أنه يدفن في مقبرة منفردة تعرف بهم، لا في مقابر المسلمين، ولا في مقابر أهل الذمة؛ لتأكد انزجارهم، قال: وهو متجه.

قال الرافعي في تعليل وجه النخس بحديدة: حتى يصلي أو يموت، كما يعاقب الممتنع من سائر الحقوق ويقاتل [6] ، فاستنبط السبكي من هذا التعليل ومن كلام الشافعي [ما] [7] حكاه في"شرح المنهاج": أن كل من توجه عليه حق واجب وامتنع منه مع القدرة عليه ولا طريق لنا إلى التوصل إليه .. أنه يعاقب حتى يدفعه أو يموت، قال ولده في"التوشيح": وكنت أسمعه يقول: لا خلاف في المذهب في هذا، ونصوص الشافعي دالة عليه. انتهى.

ولما حكى في"المهمات"تعليل الرافعي هذا .. قال": وهو كلام عجيب مخالف للمذكور في التعزير وغيره."

(1) انظر"فتح العزيز" (2/ 463) .

(2) انظر"فتاوى الغزالي" (ص 28) مسألة (15) ، و"فتح العزيز" (2/ 464) .

(3) انظر"فتاوى ابن الصلاح" (1/ 253) .

(4) التحقيق (ص 160) .

(5) انظر"التنبيه" (ص 24) ، و"المنهاج" (ص 147) .

(6) انظر"فتح العزيز" (2/ 463) .

(7) ما بين معقوفين زيادة، ليستقيم المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت